اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
299
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
قالت : أرأيتما إن ادعيت ما في أيدي المسلمين ومن أموالهم تسألوني البينة أم تسألونهم ؟ . قالا : لا ، بل نسألك . قالت : فإن ادعى جميع المسلمين ما في يديّ ، تسألونهم البينة أم تسألوني ؟ فغضب عمر وقال : إن هذا فيء للمسلمين وأرضهم وهي في يدي فاطمة عليها السلام تأكل غلتها ، فإن أقامت بينة على ما ادعت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهبها لها من بين المسلمين وهي فيؤهم وحقهم نظرنا في ذلك . فقال : أنشدكم باللّه أما سمعتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « إن ابنتي سيدة نساء أهل الجنة » ؟ قالوا : اللهم نعم ، قد سمعناها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قالت : أفسيدة نساء أهل الجنة تدّعي الباطل وتأخذ ما ليس لها ؟ ! أرأيتم لو أن أربعة شهدوا عليّ بفاحشة أو رجلان بسرقة أكنتم مصدّقين عليّ ؟ ! فأما أبا بكر فسكت ، وأما عمر فقال : ونوقع عليك الحد . فقالت : كذبت ولئمت ، إلا أن تقرّ أنك لست على دين محمد صلّى اللّه عليه وآله ؛ إن الذي يجيز على سيدة نساء أهل الجنة شهادة أو يقيم عليها حدا لملعون كافر بما أنزل اللّه على محمد صلّى اللّه عليه وآله ؛ إن من أذهب اللّه عنهم الرجس أهل البيت وطهّرهم تطهيرا لا يجوز عليهم شهادة ، لأنهم معصومون من كل سوء ، مطهّرون من كل فاحشة . حدّثني عن أهل هذه الآية ، لو أن قوما شهدوا عليهم أو على أحد منهم بشرك أو كفر أو فاحشة كان المسلمون يتبرّؤون منهم ويحدّونهم ؟ قال : نعم ، وما هم وسائر الناس في ذلك إلا سواء . قالت : كذبت وكفرت ، لأن اللّه عصمهم وأنزل عصمتهم وتطهيرهم وأذهب عنهم الرجس ؛ فمن صدّق عليهم يكذّب اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله . فقال أبو بكر : أقسمت عليك - يا عمر - لما سكت . فلما أن كان الليل ، أرسل إلى خالد بن الوليد فقال : إنا نريد أن نسرّ إليك أمرا ونحملك عليه . فقال : احملاني على ما شئتما فإني طوع أيديكما . فقالا له : إنه لا ينفعنا ما نحن فيه من الملك والسلطان ما دام علي حيا ؛ أما سمعت ما قال لنا وما استقبلنا به ؟ ونحن لا نأمنه أن يدعو في السر فيستجيب له قوم فيناهضنا ، فإنه أشجع العرب ،