اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

296

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وما بال الهاشميين كافة - وهم عيبته وبيضته التي تفقّأت عنه - لم يبلغهم الحديث حتى فوجئوا به بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله ؟ وما بال أمهات المؤمنين يجهلنه فيرسلن عثمان يسأل لهن ميراثهن من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ وكيف يجوز على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يبيّن هذا الحكم لغير الوارث ويدع بيانه للوارث ؟ ! ما هكذا كانت سيرته ، إذ يصدع بالأحكام فيبلغها عن اللّه عز وجل ، ولا هذا هو المعروف عنه في إنذار عشيرته الأقربين ولا مشبه لما كان يعاملهم به من جميل الرعاية وجليل العناية . بقي للطاهرة البتول عليها السلام كلمة استفزّت بها حميّة القوم واستثارت حفائظهم ، بلغت بها أبعد الغايات ، ألا وهي قولها : « أم تقولون : أهل ملّتين لا يتوارثان » . تريد بهذا أن عمومات المواريث لا تتخصّص بمثل ما زعمتم ، وإنما تتخصّص بمثل قوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا توارث بين أهل ملّتين » . وإذن فهل تقولون إذ تمنعونني الإرث من أبي : أني لست على ملته ؟ فتكونون - لو أثبتم خروجي عن الملة - على حجة شرعية فيما تفعلون ؛ فإنا للّه وإنا إليه راجعون . المصادر : 1 . النص والاجتهاد : ص 103 . 2 . فاطمة الزهراء عليها السلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : ص 427 ، عن النص والاجتهاد . 89 المتن : قال عبد الزهراء عثمان محمد : ربما يعترض البعض على موقف فاطمة عليها السلام فيقول : لما ذا إذن تقف فاطمة عليها السلام هذا الموقف الصلب في مطالبتها بفدك ؛ فلو لم يكن هناك هدف آخر تبتغيه من ورائه لما طالبت هذا المطالبة الحقيقية به .