اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

290

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

بنت أبي بكر تطلب الحجرة التي أسكنها إياها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتزعم أنها تستحقّها ، فيصدّق قولها ويقبل دعواها ولا يطالب ببينة عليها وتسلّم هذه الحجرة إليها ، فتصرّف فيها وتضرب عند رأس النبي صلّى اللّه عليه وآله بالمعاول حتى تدفن تيما وعديا فيها ، ثم تمنع الحسن بن رسول اللّه عليه السلام بعد موته منها ، ومن أن يقرّبوا سريره إليها وتقول : لا تدخلوا بيتي من لا أحبّه ، وإنما أتوا به ليتبرّك بوداع جده فصدّته عنه . فعلى أيّ وجه دفعت هذه الحجرة إليها وأمضى حكمها ؟ إن كان ذلك لأن النبي صلّى اللّه عليه وآله نحلها إياها ، فكيف لم تطالب بالبينة على صحة نحلتها كما طولبت بمثل ذلك فاطمة عليها السلام ؟ وكيف صار قول عائشة بنت أبي بكر مصدّقا وقول فاطمة ابنة رسول اللّه عليها السلام مكذّبا مردودا ؟ وأيّ عذر لمن جعل عائشة أزكى من فاطمة عليها السلام ؟ وقد نزل القرآن بتزكية فاطمة عليها السلام في آية الطهارة وغيرها ونزل بذم عائشة وصاحبتها وشدة تظاهرهما على النبي صلّى اللّه عليه وآله وأفصح بذمّها . وإن كانت الحجرة دفعت إليها ميراثا ، فكيف استحقّت هذه الزوجة من ميراثه ولم تستحق ابنته منه حظا ولا نصيبا ؟ وكيف لم يقل هذا الحاكم لا بنته عائشة نظير ما قال لبنت رسول اللّه عليها السلام : إن النبي لا يورّث وما تركه صدقة ؟ على أن في الحكم لعائشة بالحجرة عجبا آخر ، وهو أنها واحدة من تسع أزواج خلّفهنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله ؛ فلها تسع الثمن بلا خلاف . ولو اعتبر مقدار ذلك من الحجرة - مع ضيقها - لم يكن بمقدار ما يدفن أباها ، وكان بحكم الميراث للحسن عليه السلام منها أضعاف بما ورثه من أمه فاطمة عليها السلام ومن أبيه أمير المؤمنين عليه السلام المنتقل إليه بحق الزوجية منها . . . . المصادر : 1 . كنز الفوائد : ص 361 ، عن رسالة التعجب ، على ما في فاطمة الزهراء عليها السلام . 2 . رسالة التعجب ، على ما في كنز الفوائد . 3 . فاطمة الزهراء عليها السلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : ص 405 ، عن كنز الفوائد .