اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

288

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

ولم يبق لما رواه أبو بكر من قوله : نحن معاشر الأنبياء لا نورّث معنى ، وهذا واضح جدا ؛ والظاهر إن الروايتين الأخيرتين واحدة ووقع الاختلاف من جهة النقل . وفيه عن عروة إنه كانت فاطمة عليها السلام قد سألت ميراثها أبا بكر مما تركه النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقال لها : بأبي أنت وأمي وبأبي أبوك وأمي ونفسي ، إن كنت سمعت من رسول اللّه شيئا أو أمرك بشيء لم أبتغ غير ما تقولين وأعطيتك ما تبتغين ، وإلا فإني ابتغي ما أمرت به . المصادر : 1 . اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء عليها السلام : ص 754 ، عن كشف الغمة ومصباح الأنوار . 2 . كشف الغمة : ج 2 ص 107 ، على ما في اللمعة البيضاء . 3 . مصباح الأنوار : ص 245 ، على ما في اللمعة البيضاء . 86 المتن : قال الفاضل الألمعي والمحقق والأديب البارع الميرزا محمد علي القراجه‌داغي الأنصاري بعد ذكر كلام فاطمة عليها السلام أن فدك نحلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجواب أبي بكر إنما هي فيء المسلمين : . . . قال ابن أبي الحديد : فيه إشكال - أي في هذا الخبر - لأن فيه أنها طلبت فدك وقالت : إن أبي أعطانيها وإن أم أيمن تشهد لي بذلك . فقال لها أبو بكر في الجواب : إن هذا المال لم يكن لرسول اللّه وإنما كان مالا من أموال المسلمين . . . . فلقائل أن يقول له : أيجوز للنبي صلّى اللّه عليه وآله أن يملّك ابنته أو غير ابنته في أفياء الناس ضيعة مخصوصة أو عقارا مخصوصا من مال المسلمين ، لوحي أوحى اللّه إليه أو لاجتهاد رأيه على قول من أجاز له أن حكم بالاجتهاد ، أو لا يجوز للنبي صلّى اللّه عليه وآله ذلك ؟ ! فإن قال : لا يجوز ، قال ما لا يوافقه العقل ولا المسلمون عليه .