اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
281
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
إن قيل : فما بال عثمان - مع كونه خليفة - تطاول الأيدي إليه بما لا خفاء فيه ؟ قلنا : عثمان كان ضعيفا في نفسه مستخفا بقدره واستأثر بالأموال ، فلم يكن له من المحبة ما للشيخين . إن قيل : فإنكار نص القرآن أولى من أحداث عثمان ؟ قلنا : اشتبه عليهم أن خبر الواحد يخصّ القرآن ، فلم يظهر للرعية الجحدان ؛ على أن أكثرها لا تعرف القرآن ولا الحق بالبرهان وإنما ذلك لقليل من أفراد الإنسان . قالوا : شهد لأبي بكر بصحة الخبر عمر وعثمان وطلحة والزبير وسعيد وابن عوف . قلنا : لم يعرف ذلك منهم إلا بطريق ضعيف ، مع أنهم لحلّ الصدقة لهم متّهمون وإلى دنياهم مائلون . إن قيل : فعلى هذا لا تقبل شهادة مسلمين بصدقة في تركة المسلمين . قلنا : ليس في هذا إخراج أهل التركة منها بخلاف ما نحن فيه ، إذ يخرجون بتحريم الصدقة عليهم ؛ وفي هذا نظر ، إذ فيه قبول شهادة الإنسان فيما يشارك . قال : والعجب أن كل صنف ممن خالفنا في الميراث يردّ أحاديث مخالفه مما هو أصحّ إسنادا من رواية أبي بكر : لا نورّث ؛ فإذا صاروا إلى ميراث النبي صلّى اللّه عليه وآله خصّوا الكتاب بخبر لا يداني بعض ما ردّوه ! قالوا : قال علي عليه السلام : ما حدّث بحديث إلا استحلفته ، ولقد حدّثني أبو بكر وصدق ؛ وفي هذا دليل صدقه في : لا نورّث . قلنا : هذا كذب عندنا ، وقد روته آحادكم فليس حجة علينا ، على أنه لا يلزم من صدق أبي بكر في خبر صدقه في كل خبر حتى يصدق في : لا نورّث ، ويكون ترك استحلافه من حيث أن عليا عليه السلام سمعه من النبي صلّى اللّه عليه وآله ، لا لاستيمانه . هذا ، ولما تولّى عثمان أقطع فدك وآوى عدوّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وطريده مروان لمّا زوّجه ابنته ، فكأنه أولى من فاطمة وأولادها عليهم السلام بإقطاعها ، وقد قسّم عمر خيبر على أزواج