اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

267

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

68 المتن : قال محمد بن محمد بن الحسن نصير الدين الطوسي في المسألة السادسة في الأدلة الدالة على عدم إمامة غير علي عليه السلام : . . . وقد خالف أبو بكر كتاب اللّه تعالى في منع إرث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بخبر رواه . وقال العلامة الحلي في شرحه : هذا دليل آخر على عدم صلاحية أبي بكر للإمامة ، وتقريره أنه خالف كتاب اللّه تعالى في منع إرث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولم يورث فاطمة عليها السلام ، واستند إلى خبر رواه هو عن النبي صلّى اللّه عليه وآله في قوله : نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ، ما تركناه صدقة . وعموم الكتاب يدلّ على خلاف ذلك ، وأيضا قوله تعالى : « وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ » « 1 » ، وقوله في قصة زكريا : « يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ » « 2 » ينافي هذا الخبر ، وقالت له فاطمة عليها السلام : أترث أباك ولا أرث أبي ؟ لقد جئت شيئا فريا ! ومع ذلك فهو خبر واحد لم يعرف من أحد الصحابة موافقته على نقله ، فكيف يعارض الكتاب العزيز المتواتر ؟ ! وكيف بيّن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هذا الحكم لغير ورثته ويخفيه عمن يرثه ، ولو كان هذا الحديث صحيحا عند أهله لم يمسك أمير المؤمنين عليه السلام سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبغلته وعمامته ونازع العباس عليا عليه السلام بعد فوت فاطمة عليها السلام ، ولو كان هذا الحديث معروفا عندهم لم يجز ذلك . وروي أن فاطمة عليها السلام قالت : يا أبا بكر ! أنت ورثت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أم ورثه أهله ؟ قال : بل ورثه أهله . فقالت : ما بال سهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إن اللّه إذا أطعم نبيا طعمة كانت لولي الأمر بعده ، وذلك يدل على أنه لا أصل لهذا الخبر .

--> ( 1 ) . سورة النمل : الآية 16 . ( 2 ) . سورة مريم : الآية 6 .