اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
249
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
في ميراثهم تعريضا لتمنّي موتهم ، وأيضا فالحكم بإرثهم مع نهي أهلهم عن تمنّي موتهم بمنزلة جليلة من التكليف لما فيه من مخالفة الهوى فيستحقّون جزيل الثواب ، فكيف ينزهون عما هو إحسان إليهم . المصادر : الصراط المستقيم : ج 2 ص 291 . 47 المتن : قال النباطي البياضي في تكميل بحث فدك : . . . قال الجبائي لا عفى اللّه عنه : طلبت فاطمة عليها السلام حقا ورجعت بحق ، قلنا : كيف ذلك ، فقد زعمتم أن من ظلم خردلة مخلّد في النار ؛ فكيف من ظلم بنت نبيكم عليها السلام ؟ قالوا : جاءت تطلب خادما من أبيها فلم يعطها وعلّمها التسبيح المشهور بها ، فكيف يعطيها أبو بكر فدكا بمجرد طلبها ؟ قلنا : طلب الخادم نافلة من أبيها وطلب فدك بمستحقها فلا يقاس عليها ، ولو منعها ذلك استهانة بها لوجب منعها من جميع حقوقها ولم يتجرّأ مسلم بذلك عليها ، وأي عوض جعله الشيخ لها عند منعها كما جعله أبوها ، إذ ناهيك شرفا وفضلا مشاركتها إلى القيامة من ثواب من أتى بتسبيحها . قالوا : قلتم : إنما منعها كيلا ينتفع بها بعلها ؛ كيف ذلك وقد أعطوه من غنيمة عساكرهم قطعة من بساط كسرى باعها بعشرين ألفا ؟ قلنا : ظاهر منعها عدم انتفاع أهل البيت عليهم السلام بها لتمالئهم عليها وانحرافهم عنها وعن أهلها وإقطاع ذلك مروان دونها مع كونه عدوا لأبيها وكان الواجب صلتها بها ، وإن يكن ملكا تقرّبا إلى أبيها وربها . وإعطاء البساط - إن صحّ - لم يناف ما قلناه لكونه حقه ، إذ الأمر والإمارة له ، ولو أمكن منعه لشبهة لفعلوها كغيرها ، إذ كل الأمور لا يمكن التلبيس فيها ، والعساكر للإسلام لا لأولئك اللئام ؛ وقد أخرج البخاري قوله صلّى اللّه عليه وآله : « إن اللّه ينتصر لهذا الدين بالرجل الفاجر » .