اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

221

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

الثاني : إنه لا ريب ممن له أدني تتبع في الآثار في أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يرى فدكا حقا لفاطمة عليها السلام وقد اعترف بذلك جلّ أهل الخلاف ورووا أنه عليه السلام شهد لها ، وقد ثبت بالأخبار المتظافرة عند الفريقين أن عليا عليه السلام لا يفارق الحق والحق لا يفارقه بل يدور معه حيثما دار ، وقد اعترف ابن أبي الحديد وغيره بصحة هذا الخبر . وهل يشكّ عاقل في صحة دعوى كان المدّعى فيها سيدة نساء العالمين عليها السلام باتفاق المخالفين والمؤالفين ، والشاهد لها أمير المؤمنين وسيدا شباب أهل الجنة أجمعين ، صلوات اللّه عليهم أجمعين . الثالث : إنه طلب البينة من صاحب اليد ، مع أنه أجمع المسلمون على أن البينة على المدّعي واليمين على من أنكر . الرابع : إنه ردّ شهادة الزوج ، والزوجية غير مانعة من القبول كما بيّن في محله . الخامس : إنه ردّ شهادة الحسنين عليهما السلام إما لجرّ النفع أو للصغر كما قيل ، مع أنه لا ريب أن أمير المؤمنين عليه السلام كان أعرف منهم بالأحكام بالاتفاق ولو لم تكن شهادتهما جائزة مقبولة ، لم يأت بهما للشهادة والقول في أم أيمن كذلك . السادس : إنه لو لم تكن شهادة ما سوى أمير المؤمنين عليه السلام مقبولا ، فلم لم يحكم بالشاهد واليمين ، مع أنه قد حكم بهما جلّ المسلمين ؛ قال شارح الينابيع من علمائهم : ثبوت المال بشاهد ويمين مذهب الخلفاء الأربعة وغيرهم . السابع : إن الخبر الذي رواه موضوع مطروح لكونه مخالفا للكتاب ، وقد ورد بأسانيد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « إذا روي عني حديث فأعرضوه على كتاب اللّه ، فإن وافقه فاقبلوه وإلا ردّوه » . وأما مخالفته للقرآن فمن وجوه : الأول : عموم آيات الميراث ، فإنه لا خلاف مجملا في عمومها إلا ما أخرجه الدليل . الثاني : قوله تعالى مخبرا عن زكريا عليه السلام : « وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَكانَتِ امْرَأَتِي