اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

208

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

يظهر من بعض الشّراح أن المراد من نفوس آخرين هم أهل البيت عليهم السلام ، أي تركوها في أيدي الغاصبين وانصرفوا عنها . قال الشارح المعتزلي : « وسخت عنها نفوس آخرين » أي سامحت وأغضت وليس يعني بالسخاء هاهنا إلا هذا لا السخاء الحقيقي ، لأنه عليه السلام وأهله لم يسمحوا بفدك إلا غضبا وقسرا . قال الكمره‌اي : أقول : يمكن أن يكون المراد من الآخرين عموم الأنصار ، حيث سكتوا عن مطالبة حقهم وقعدوا عن نصرتهم لاسترداده وإن لم يبخلوا بكونها في أيديهم ؛ هذا هو الظاهر ، لأنه عليه السلام في مقام الشكوى إلى اللّه عمن ظلمه وأهله في غصب فدك ، وقد سامح الأنصار في نصرته لردّها بعد مطالبتها من جانب فاطمة عليها السلام . المصادر : 1 . منهاج البراعة : ج 20 ص 96 . 2 . القطرة : ص 223 ، بتفاوت يسير . 24 المتن : قال البلاذري في ذكر إسارة أبي العاص في يوم بدر وفداء زينب بقلادتها فداء له : . . . فلما بعث أهل مكة في فداء أسرائهم ، بعثت زينب في فداء أبي العاص بمال ، وبعثت معه بقلادة لها كانت خديجة وهبتها لها حين أدخلتها على أبي العاص . فلما رآها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عرفها ، فرقّ لها رقّة شديدة وقال للمسلمين : إن رأيتم أن تردّوا قلادة زينب ومالها عليها وتطلقوا أسيرها فافعلوا . فقالوا : نعم ونعمه « 1 » عين يا رسول اللّه ، فأطلقه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .

--> ( 1 ) . هكذا في المصدر .