اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
192
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
ثم يحتمل هذا الكلام الغليظ والقول الشديد في دار الخلافة وبحضرة قريش والصحابة ، مع حاجة الخلافة إلى البهاء والرفعة وما يجب لها من التنويه والهيبة ، ثم يمنعه ذلك أن قال متعذّرا أو متقرّبا الكلام المعظّم لحقها المكبّر لمقامها والصائن لوجهها والمتحنّن عليها : ما أحد أعزّ عليّ منك فقرا ولا أحبّ إليّ منك غنا ، ولكن سمعت رسول اللّه يقول : إنا معشر الأنبياء لا نورّث ، ما تركناه فهو صدقة . قيل لهم : أليس ذلك بدليل على البراءة من الظلم والسلامة من الجور العمد ؟ وقد يبلغ من مكر الظالم ودهاء الماكر إذا كان أريبا وللخصومة معتادا أن يظهر كلام لمظلوم وذلّة المنتصف وجدة الرامق ومقة المحق ؛ انتهى كلام الجاحظ . روى الطبري والثقفي أنهما قالا في تاريخيهما : أنه جاءت عائشة إلى عثمان فقالت : أعطني ما كان يعطيني أبي وعمر . قال : لا أجد له موضعا في الكتاب ولا في السنة ، ولكن كان أبوك وعمر يعطيانك عن طيبة أنفسهما وأنا لا أفعل . قالت : فاعطني ميراثي من رسول اللّه . قال : أو لم تجيء فاطمة تطلب ميراثها من رسول اللّه فشهدت أنت ومالك بن أوس البصري إن النبي لا يورّث وأبطلت حق فاطمة عليها السلام ، وجئت تطلبينه ؟ ! لا أفعل . وزاد الطبري : وكان عثمان متّكأ ، فاستوى جالسا وقال : ستعلم فاطمة أيّ ابن عم لها مني اليوم ؛ ألست وأعرابي يتوضّا ببوله شهدت عند أبيك ؟ قالا جميعا في تاريخيهما . المصادر : بيت الأحزان : ص 126 . 10 المتن : كلام الإمام الصادق عليه السلام في حديث المفضل بن عمر فيما يكون عند ظهور المهدي عليه السلام ، وهو حديث طويل جدا ، إلى أن يقول عليه السلام :