اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

96

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

104 المتن : ذكر صاحب كتاب الهجوم على بيت فاطمة عليها السّلام روايات في بكاء أمير المؤمنين عليه السّلام حين تغسيل فاطمة عليها السّلام لما رأى من الجراحات : قال الخراساني : قال ورقة بن عبد اللّه : كنت قائما على باب دار سيد الأوصياء أمير المؤمنين عليه السّلام حين اشتغاله بتغسيل فاطمة عليها السّلام ، فإذا سمعته يبكي بكاء عاليا لم أعهد نظيره منه . فتعجّبت منه وقلت : سبحان اللّه ! أهكذا يصنع علي عليه السّلام مع شدة صبره وحلمه وسكونه ؟ ! فلما فرغ من التغسيل ، خرج ودموعه تسيل من عينيه من دون انقطاع . فقلت : ما يبكيك يا أبا الحسن ، أمن فقد الزهراء عليها السّلام ؟ ! فقال لا يا ورقة ، ما يبكيني إلا أثر السياط بجسمها ؛ اسودّ كأنه النيل ؛ فهكذا تحشر يوم القيامة وتلقى اللّه . وقريب منها ما رواه عبد الخالق بن عبد الرحيم اليزدي وحسين بن عبد الرزاق التبريزي ومحمد جواد اليزدي المشهدي الشيباني والجرمقي البسطامي الخراساني . وأشار إليه الخطيب ملا إسماعيل السبزواري إجمالا فقال : وبكى أمير المؤمنين عليه السّلام حين تغسيل فاطمة عليها السّلام إذ رأى جنبها المكسورة . وقال محمد باقر الفشاركي : ما أدري ما ذا جرى عليه حين تغسيل فاطمة عليها السّلام ، لما رأى جنبها المكسور وسواد عرض وجهها من لطم عمر . فبكى بكاء عاليا بحيث سمع ذلك في أزقّة المدينة ، كما يدل عليه رواية ورقة بن عبد اللّه . ونقل السيد محمد باقر المجتهد الگنجوي عن ورقة بن عبد اللّه . كنت جارا لعلي عليه السّلام ، فسمعت أنينه وبكاءه في جوف الليل . فخرجت وقرعت الباب ، فلما فتح الباب قلت : إن العرب يعيبون أن يبكي الرجل ويندب في فقد زوجته . فقال : يا ورقة ! لم أبك لفقدها بل رأيت آثار الرفسة والسياط في يدها وجنبها .