اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

85

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

87 المتن : وقال المحقق الأردبيلي : مما ذكر في كتب الفريقين - الشيعة وأهل السنة - واشتهر في الألسنة والأفواه ، إن أمير المؤمنين عليه السّلام لما رأى من الناس العدول عن الحق ، مثل ما صنعه قوم موسى - على نبينا وآله وعليه السلام - . . . اعتزل الأصحاب . . . ولزم بيته . . . إلى أن اشتعلت نار نفاق أصحاب الشيطنة ؛ فتشاوروا أمرهم بينهم وعزموا على الذهاب إلى بيته . فذهب عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف وقنفذ وجمع آخر من المنافقين ومعهم سيوفهم وحمل عبد لهم الحطب على عاتقه والنار بيده ، وقالوا فيما بينهم : تلكّا وامتنع من المجيء نحرق البيت ومن فيه . فلما وصلوا إلى البيت رفعوا أصواتهم وناداه كل واحد منهم بكلام وخطاب . وقال عمر : افتحوا الباب وإلا أحرقناه عليكم . وكانت السيدة فاطمة الزهراء عليها السّلام محزونة مغمومة باكية في فراق أبيها . فلما رأت سوء فعالهم وقلة حيائهم نادت : يا أبتاه يا رسول اللّه ! وا غوثاه وا مصيبتاه ! وصوتها الحزين أثّرت في ملائكة السماء ولكن لم تؤثّر في تلك القلوب القاسية . وعرف عمر أنهم تمنعهم من فتح الباب ودخول الدار ، فلذا عصّرها بين البابين عصرا شديدا . فأنّت أنينا جزعت لها حملة العرش وغشيت عليها وأسقطت جنينها . وما ذكرناه لا ينافي مع رواية إحراق الباب ، إذ ورد في بعض الروايات إنهم أحرقوا الباب ولكن بقي منه شيئا ، فلكز عمر برجله على الباب المحروق فكسره على بطن السيدة فاطمة الزهراء عليها السّلام ، فسقطت على الأرض مغشيّة عليها وأسقطت جنينها . فلما دخل عمر اشتد حقده وعداوته على أهل البيت عليهم السّلام ، فأشار إلى قنفذ اللعين ، فضرب بالسياط على كتف سيدة نساء العالمين عليها السّلام . فتورّم وبقي أثره وكان كتفها مجروحا إلى حين وفاتها . ورأى خالد بن الوليد ما صنعه مولاه وسيده عمر وجسارته وسوء