اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
66
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
وأضرم نارا على أهل هذه البيت أو يقاد علي إلى البيعة . فقالت فاطمة عليها السّلام : عليك لعنة اللّه يا عمر ، يا عدو اللّه وعدو رسوله صلّى اللّه عليه وآله . فضربت فاطمة عليها السّلام يديها على الباب لتمنع فتحه فيصعب عليه . فضرب عمر كفيها بالسوط فألّمها ، فسمع لها زفير وبكاء وأنين . ففرك عمر الباب فاختفت فاطمة عليها السّلام ، فضغطها ضغطة عظيمة فصرخت فاطمة عليها السّلام لذلك صراخا عاليا حتى ظنّوا أن السماء قد انطبقت على الأرض ، ونادت بأبيها : يا أبتاه يا رسول اللّه ! هكذا يفعل بحبيبتك وابنتك ؟ آه يا فضة ، إليك فأجذبيني ، فقد قتل واللّه ما في بطني من حمل ، وأخذها المخاض واستندت بالجدار . قال : ففتح عمر الباب ودخل فوجد فاطمة عليها السّلام تمخض ، فلطمها على خدها فأثّرت اللطمة في خدها من وراء الخمار فانقطع قرطها وتناثرت إلى الأرض . فخرج علي عليه السّلام وقد ضربت فاطمة عليها السّلام ، فضربت فاطمة عليها السّلام يدها إلى ناصيتها وهي تستغيث باللّه العظيم مما نزل به . فأسبل علي عليه السّلام عليها ملاءته وقال لها : يا بنت رسول اللّه ! إن اللّه قد بعث أباك رحمة للعالمين ، وأيم اللّه لئن كشفت عن ناصيتك شاكية إلى ربك ليهلكن هذا الخلق حتى لا يبقى على وجه الأرض منهم أحد ، لأن تكذيبهم لك ولأبيك عند اللّه أشد من تكذيب قوم نوح لنوح الذي غرق بتكذيبه الطوفان جميع من على وجه الأرض إلا من كان في السفينة ، وأهلك قوم هود بتكذيبهم له بريح صرصر ، وأنت وأبوك عند اللّه لأعظم قدرا من هود وبني ثمود وأهلك قوم ثمود بتكذيبهم لصالح بعقر الناقة والفصيل وهما اثني عشر ألفا ، وكوني يا سيدة النساء رحمة للعالمين ورحمة على هذا الخلق المنكوس ولا تكوني عذابا ونقمة . المصادر : أسرار الشهادة : ص 309 .