اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
33
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
المصادر : 1 . بحار الأنوار : ج 53 ص 1 ، عن الهداية . 2 . باقي المصادر على ما في الفصل الثاني من المجلد العاشر رقم 3 . 10 المتن : أقول : يعرف عظم ما جرى على الزهراء عليها السّلام وشدة الضربة على أضلاعها من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حديث سليم : ثم أقبل على ابنته فقال : إنك أول من يلحقني من أهل بيتي وأنت سيدة نساء أهل الجنة ، وسترين بعدي ظلما وغيظا حتى تضربي ويكسر ضلع من أضلاعك . . . . وليعلم إن كسر الضلع قليلا ما يتّفق ، فإن العوارض العادية لا يقدر أن يكسرها لانسجامها وما التفّت جوانبها التي يقيها من الصدمات ، إلا الضربات واللطمات المنكرة . قال أبو علي الحسين بن سينا في تشريح الأضلاع : الأضلاع وقاية لما تحيط به من آلات التنفس وأعالي آلات الغذاء ، ولم يجعل عظما واحدا لئلا تثقل ولئلا تعمّ آفة إن عرضت ، وليسهل الانبساط إذا زادت الحاجة على ما في الطبع أو امتلأت الأحشاء من الغذاء والنفخ ؛ فاحتيج إلى ما كان أوسع للهواء المجتذب وليتخللها عضل الصدر المعينة في أفعال التنفس وما يتصل به ، ولما كان الصدر يحيط بالرئة والقلب وما معهما من الأعضاء وجب أن يحتاط في وقايتهما أشد الاحتياط ، فإن تأثير الآفات العارضة لها أعظم ، ومع ذلك فإن تحصينها من جميع الجهات لا يضيق عليها ولا يضرّها .