اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

261

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وأما ابنتك فإني أوقفها عند عرشي فيقال لها : إن اللّه قد حكّمك في خلقه ، فمن ظلمك وظلم ولدك فاحكمي فيه بما أحببت ، فإني أجيز حكومتك فيهم . فتشهد العرصة ، فإذا وقف من ظلمها أمرت به إلى النار . فيقول الظالم : وا حسرتاه « عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ » « 1 » ، ويتمنّى الكرّة ويعضّ الظالم على يديه ويقول : يا « لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا » « 2 » ، وقال : إذا جاءنا قال : يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين « وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ » « 3 » . فيقول الظالم : أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون أو الحكم لغيرك ؟ فيقال لهم : ألا لعنة اللّه على الظالمين ، « الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كافِرُونَ » « 4 » . وأول من يحكم فيهم محسن بن علي عليه السّلام وفي قاتله ثم في قنفذ ، فيؤتيان هو وصاحبه فيضربان بسياط من نار ، لو وقع سوط منها على البحار لغلّت من مشرقها إلى مغربها ، ولو وضعت على جبال الدنيا لذابت حتى تصير رمادا ، فيضربان بها . ثم يجثو أمير المؤمنين عليه السّلام بين يدي اللّه للخصومة مع الرابع ، فيدخل الثلاثة في جبّ فيطبق عليهم ، لا يراهم أحد ولا يرون أحدا . فيقول الذين كانوا في ولايتهم : « رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ » « 5 » . قال اللّه عز وجل : « وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ » « 6 » . فعند ذلك ينادون بالويل والثبور ، ويأتيان الحوض فيسألان عن أمير المؤمنين عليه السّلام - ومعهم حفظة - فيقولان : أعف عنا واسقنا وتخلّصنا ، فيقال لهم : « فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا

--> ( 1 ) . سورة الزمر : الآية 56 . ( 2 ) . سورة الفرقان : الآية 28 . ( 3 ) . سورة الزخرف : الآية 39 . ( 4 ) . سورة هود : الآية 19 . ( 5 ) . سورة فصلت : الآية 29 . ( 6 ) . سورة الزخرف : الآية 39 .