اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

172

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

إن المحسن عليه السّلام هو الذي قدره وقبره مخفي كأمه المظلومة عليها السّلام . إن المحسن من أسماء اللّه تعالى ، كما جاء في دعاء آدم : يا حميد بحق محمد ويا عالي بحق على ويا فاطر بحق فاطمه ويا محسن بحق الحسن ويا قديم الإحسان بحق الحسين . وإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سمّي سبطه بالمحسن قبل أن يولد وهو يعلم أن ابنته فاطمة عليها السّلام كانت حاملة به ، فسمّاه مع علمه أنه لا يدرك ميلاده . إن أهل البيت عليهم السّلام كان سيرتهم في تسمية أسقاطهم بالمحسن ، كما ترى المحسن ابن الإمام الحسين عليه السّلام المدفون بمدينة حلب في جبل جوشن . وكذلك سيرة أتباعهم الذين سلكوا مسلك محمد وآله عليهم السّلام أن يسموا أسقاطهم بالمحسن اقتداء بهم . ولقد كان تسمية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله محسنا عليه السّلام بإخبار جبرئيل ، كما أن تسمية أخويه الحسن والحسين عليهما السّلام بتسمية اللّه تعالى وبإخبار جبرئيل . إن المحسن عليه السّلام هو الذي عرفناه وعرّفه التاريخ والآثار ، وأن ما يكتب عن المحسن عليه السّلام ينبغي أن يكون بالعبرة والدم ، لأن ولادته في حالة السقط وضغطة الباب مضرّجا بدمائه وملطّخا بعبرة أمه ؛ وهو بخلاف كل الشهداء ، استشهد أولا وولد ثانيا . وهذا الفصل - أعني فصل ولدها المحسن عليه السّلام - فيه الكأبة والأحزان ، وفيه مصائب كثيرة يتطلّب التفصيل في مجلدات ، ونقتصر بما هو ميسور ولموسوعتنا مقدور . يأتي في هذا الفصل العناوين التالية في 202 حديثا : نقل قصة الباب والمخاض وسقط المحسن عليه السّلام وما جرى في هذا المجرى عن لسان عمر بن الخطاب في كتابه إلى معاوية بالتفصيل . إقامة أمير المؤمنين عليه السّلام مع عدة من شيعته في منزله وهجوم القوم وإحراق الباب وإسقاط المحسن عليه السّلام .