اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
162
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
66 المتن : كلام السيد الهاشمي في زمان بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام لأبي بكر ، قال : أشهر ما قيل ثلاثة آراء : الرأي الأول : بعد وفاة الصديقة فاطمة عليها السّلام بعد شهرين أو خمس وسبعين يوما من وفاة الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله . الرأي الثاني : بعد ستة أشهر . الرأي الثالث : بعد أيام قلائل من وفاة الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله . ومن خلال هذه الأقوال نصل إلى نتيجة واحدة ، وهي إن مبايعة الإمام لأبي بكر تكن واضحة تاريخيا ، إذا المستندات والوثائق التاريخية قاصرة عن إعطاء قول قاطع تحدّد فيه المدة والفترة الزمانية للبيعة . فنحن إذن ، أمام آراء متعارضة لا بد من حلّها والوصول إلى نتيجة معيّنة فيها ، وبداية المناقشة تكون من السؤال التالي : ما علاقة البيعة بموت الصديقة فاطمة عليها السّلام ؟ فلو أراد أمير المؤمنين عليه السّلام أن يبايع ، أترى أنه يتحرّج من فاطمة عليها السّلام ، ولما ذا هذا التحرّج ؟ أم إن القوم كانوا يتحرّجون من الضغط على أمير المؤمنين عليه السّلام في حياة فاطمة عليها السّلام . بل على العكس ؛ فإننا نجدهم يحرقون باب فاطمة عليها السّلام وبمرأى منها وفعلوا بها ما فعلوا ومارسوا أنواع الضغط على أمير المؤمنين عليه السّلام . فلم يصدر منهم ذلك الاحترام والتقدير لفاطمة عليها السّلام ، حتى نضطر القول بالملازمة بين البيعة وبين استشهاد فاطمة عليها السّلام ، إلا أن يراد من ذلك تحديد الفترة الزمانية فقط ، فكان وفاة فاطمة عليها السّلام علامة - لا غير - على طول فترة الامتناع مثلا . والحصيلة إنا نقطع بأنه عليه السّلام لم يبايع في أيام القائل تلك - أي الرأي الثالث - وهو القول بالبيعة في الأيام الأولى من وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله ساقط عن الاعتبار . . . .