اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

114

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

في هذا الفصل كان أمير المؤمنين عليه السّلام مظلوما منذ ولادته ، وبلغ مظلوميته بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى حدّ صار أول مظلوم في العالم ؛ فغصبوا حقه وضيّعوا قدره وهجموا على بيته وأهانوه في حريمه وألقوا الحبل على عنقه وقادوه إلى البيعة ونسوا غديره ، ولم يوجد أو لم يقدر أحد في المسلمين أن ينصره ويقوم للدفاع عن حقه حتى أنه بنفسه لم يقدر على الدفاع عن حقه ، وكان في وطنه كالمغترب ، ليس له ناصر ومدافع . فأصبح تجاه المنافقين والغاصبين لحقوقه ولم يوجد على وجه الأرض وتحت السماء أحد يعينه في أخذ حقه ويدفع الضيم عنه وعن حريمه إلا واحد من أهل بيته ، وهي ابنة عمه وزوجته بنت رسول اللّه الصديقة الكبرى عليها السّلام ، ولكن هذه كانت تقابل كل أهل المدينة ، بل تقابل دفاعها عن علي عليه السّلام آلاف مدافع ، بل كل أهل العالم . نعم ، فاطمة عليها السّلام نصرت وأعانت ودافعت عن علي عليه السّلام على حد تحمل كل المشكلات والظلامات والأذى والضرب والجرح وكسر الضلع وتورّم العضد واسوداد المتن والظهر واحمرار العين وسقط الجنين ومواقف عسيرة أخرى ، وحتى أضحت نفسه واستشهدت في سبيل الدفاع عن بعلها وإمامها أمير المؤمنين عليه السّلام .