اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

346

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

في الاستيعاب وكتاب الغرر وغيرهما عن زيد بن أسلم ، أنه قال : كنت ممن حمل الحطب مع عمر إلى دار فاطمة عليها السّلام . وسيأتي بعض الأخبار في المقالة الرابعة من المقصد الثاني ، وقال أيضا : ثبوت أذية الرجلين لفاطمة عليها السّلام غاية الأذى يوم مطالبة علي عليه السّلام بالبيعة ، حتى الهجوم على بيتها ودخوله بغير إذن ، بل ضربها وجمع الحطب لإحراقه ، وكذا أذيتها في أخذ فدك منها ومنع إرثها وقطع الخمس ونحو ذلك ، ووقوع المنازعة بينها وبين من آذاها وتحقق غضبها وسخطها على من عاندها ، إلى أن ماتت على ذلك ؛ فمما لا شك فيه عندنا معشر الإمامية بحسب ما ثبت وتواتر من أخبار ذريتها الأئمة الأطهار عليهم السّلام والصحابة الأخيار ، كما هو مسطور في كتبهم بل باعتراف جماعة من غيرهم أيضا ، كما سيأتي بعض ذلك ، سوى ما مرّ من أخبار مخالفيهم . وأما المخالفون فأمرهم عجيب غريب في هذا الباب ، لأن عامة قدماء محدثيهم سطروا في كتبهم جميع ما نقلناه عنهم ، وأكثروا طرحها ( كذا ) ، بل أكثرها موجودة في كتبهم المعتبرة ، بل صحاحهم المعتمدة عندهم ؛ لا سيما الصحيحين اللذين هما عندهم تاليا كتاب اللّه في الاعتماد ، كما صرّحوا به . وقد عرفت ما فيها من الدلالة صريحا ، حتى على صريح طردها ومنعها عن ميراثها وفدكها وخمسها ، ودوام سخطها لذلك إلى موتها . مع موافقة مضمونها لما هو معلوم بيّن ، من دفنها سرا وإخفاء قبرها ، بحيث أنهم إلى الآن مختلفون في موضعه . . . . إلى أن قال - وهو يتحدّث عن بعضهم الذي لم يمكنه إنكار أصل القضية - : أسقط من بعض ما نقله ما كان صريحا في دوام غضبها ، بل موّه في النقل بذكر ما يشعر بعدم الغضب ، غفلة منه عن أن مثل هذا لا ينفع في مقابل تلك المعارضات القوية كثرة وسندا ودلالة . . . . وقال : . . . إن الذي يظهر من روايات القوم التي نقلناها من كتبهم ، موافقة لما روى عن ذريتها الأئمة وغيرهم ؛ هو أن أسباب الأذية لم تكن شيئا واحدا ، بل كانت متعددة ،