اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

340

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

خدها من ظاهر الخمار حتى تناثر قرطها ، وضرب كفّها بالسوط . فندبت أباها وبكت بكاء عاليا يقول عمر : لما سمعت لها زفيرا عاليا كدت أن ألين وأنقلب ، لولا أن أتذكّر كيد محمد وولوع علي في دماء صناديد العرب . فعصّرتها ثانيا إلى الجدار ، فنادت : يا أبتاه ! هكذا يفعل بحبيبتك ؟ واستغاثت بفضة جاريتها وقالت : لقد قتل ما في بطني من حمل . وخرج أمير المؤمنين عليه السّلام فألقى عليها ملاءة ، فأسقطت حملا لستة أشهر ؛ سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله محسنا ، وتكاثروا عليه فوضعوا حبلا في عنقه وأخرجوه إلى المسجد قهرا ملبّبا . . . . « 1 » المصادر : 1 . وفاة الصديقة الزهراء عليها السّلام للمقرم : ص 60 . 2 . ظلامات فاطمة الزهراء عليها السّلام في السنة والآراء للعقيلي : ص 38 . 125 المتن : قال اليعقوبي في خبر سقيفة وبيعة أبي بكر : . . . وبلغ أبا بكر وعمر أن جماعة من المهاجرين والأنصار قد اجتمعوا مع علي بن أبي طالب عليه السّلام في منزل فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام . فأتوا في جماعة حتى هجموا الدار ، وخرج علي عليه السّلام ومعه السيف . فلقيه عمر ، فصارعه عمر فصرعه وكسر سيفه ، ودخلوا الدار . فخرجت فاطمة عليها السّلام فقالت : واللّه لتخرجن أو لأكشفن شعري ولأعجّن إلى اللّه . فخرجوا وخرج من كان في الدار ، وأقام القوم أياما . ثم جعل الواحد بعد الواحد ، ولم يبايع علي عليه السّلام إلا بعد ستة أشهر ، وقيل أربعين يوما .

--> ( 1 ) . قال السيد عبد الرزاق المقرم في تعليقته على هذا الخبر : لا يرتاب من له وقوف على جوامع الحديث والسير في مجيء عمر بالحطب ليحرق بيت فاطمة عليها السّلام مجدّا في ذلك أو مهدّدا . ثم عدّ مصادر الهجوم على الدار من الفريقين .