اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

280

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وروى الشهرستاني في الملل والنحل : قال إبراهيم بن يسار بن هاني النظام : إن عمر ضرب بطن فاطمة عليها السّلام يوم البيعة ، حتى ألقت الجنين من بطنها ، وكان يصيح : أحرقوا دارها بمن فيها ، وما كان في الدار غير علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام . وهناك روايات وأحاديث أخرى تصوّر لنا كيف كان الهجوم على دار فاطمة عليها السّلام لإخراج أمير المؤمنين عليه السّلام ليبايع أبا بكر ، منها : ما رواه ابن قتيبة في كتابه الإمامة والسياسة : . . . وإن أبا بكر تفقّد قوما تخلّفوا عن بيعته عند علي عليه السّلام . فبعث إليهم عمر ، فجاء فناداهم وهم في دار علي عليه السّلام ، فأبوا أن يخرجوا . فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنّها على من فيها . فقيل له : يا أبا حفص ! إن فيها فاطمة ! فقال : وإن . فخرجوا فبايعوا إلا عليا عليه السّلام ، فإنه زعم أنه قال : حلفت أن لا اخرج ولا أضع ثوبي على عاتقي حتى أجمع القرآن . فوقفت فاطمة عليها السّلام على بابها ، فقالت : لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضرا منكم ؛ تركتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم بينكم ، لم تستأمرونا ولم تردّوا لنا حقا . فأتى عمر أبا بكر ، فقال له : ألا تأخذ هذا المتخلّف عنك بالبيعة ؟ فقال أبو بكر لقنفذ - وهو مولى له - : اذهب فادع لي عليا . قال : فذهب إلى علي عليه السّلام فقال له : ما حاجتك ؟ فقال : يدعوك خليفة رسول اللّه . فقال علي عليه السّلام : لسريع ما كذبتم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فرجع فأبلغ الرسالة ، قال : فبكى أبو بكر طويلا . فقال عمر الثانية : لا تمهل هذا المتخلّف عنك بالبيعة . فقال أبو بكر لقنفذ : عد إليه فقل له : خليفة رسول اللّه يدعوك لتبايع . فجاءه قنفذ فأدّى ما أمر به . فرفع علي عليه السّلام صوته فقال : سبحان اللّه ! لقد ادعى ما ليس له . فرجع قنفذ فأبلغ الرسالة . فبكى أبو بكر طويلا . ثم قام فمشى معه جماعة ، حتى أتوا باب فاطمة عليها السّلام فدقّوا الباب ، فلما سمعت أصواتهم ، نادت بأعلى صوتها : يا أبت يا رسول اللّه ! ما ذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة .