اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

269

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فأما عند الخاصة فكأنه من الضروريات ، وأما عند العامة فإن أكثر علمائهم ذكروا في كتبهم : إن عمر بن الخطاب قال : واللّه لأحرقن عليكم أو لتخرجن للبيعة . ومنها الواقدي - وهو من مشاهير علماء العامة - ، روى أن سلمة بن أسلم وزيد بن أسلم وأسيد بن حضير كانوا من رفقاء عمر بن الخطاب ، وقال زيد بن أسلم : أنا ممن حمل الحطب ، وروى مؤلف كتاب المحاسن وأنفاس الجواهر عن ابن عبد ربه - وهو أيضا من مشاهير أهل السنة - : إن العباس وأمير المؤمنين عليه السّلام كانا جالسين في بيت فاطمة عليها السّلام . فقال أبو بكر لعمر : أعرض عليهما بيعتي وإن أبيا فقاتلهما . فجاء عمر على باب فاطمة عليها السّلام بالنار وجاءت فاطمة عليها السّلام خلف الباب وقال : يا ابن الخطاب ! أجئت لتحرق دارنا وولدي ؟ ! قال : نعم . قال النهاوندي : لا يخفى على عاقل إن مثل هذه الأعمال من مباشرة عمر وأبي بكر بالنسبة بالصديقة الطاهرة عليها السّلام إيذاء لها . وحديث « فاطمة عليها السّلام بضعة مني من آذاها فقد آذاني » ، وزاد في بعض الروايات : « ومن آذاني فقد آذى اللّه » ، يشمل حال أبي بكر وعمر . ونقل هذا الحديث الشهرستاني والنظام المعتزلي ونووي في تهذيب الأسماء ومحمد بن جرير الشافعي في كتابه الكبير ومحمد بن حميد الرازي في بعض كتبه والنسائي البغوي ومسلم والبخاري في صحيحيهما وأبو بكر الخطيب البغدادي وعدة من علماء العامة في كتبهم . ومعلوم بالوضوح عند كل منصف له دين بأن من قصد إحراق « 1 » أمير المؤمنين والصديقة والحسنين عليهم السّلام هو مستحق اللعن من اللّه والسخط من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهو لا يصلح للخلافة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . .

--> ( 1 ) . وكيف لا يستحق اللعن والسخط من أراد إحراق بيت علي وفاطمة والحسنين عليهم السّلام أو إحراق بيتهم ففي الخبر في صحيح البخاري رقم 3319 ، عن الأعرج عن أبي هريرة ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة فلدغته نملة . فأمر بجهازه فأخرج من تحتها ، ثم أمر ببيتها فأحرق بالنار . فأوحى اللّه تعالى إليه فهلّا نملة واحدة . نقله شيخ الشريعة الأصفهاني في القول الصراح .