اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
249
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
88 المتن : قال فخر الدين الطريحي : روي أن بعض الصالحين من المؤمنين رأى في منامه فاطمة الزهراء عليها السّلام في أرض كربلاء يعد قتل الحسين عليه السّلام مع جملة من نساء أهل الجنة ، وهم يندبون الحسين عليه السّلام ، وفاطمة عليها السّلام تقول : يا أبي يا رسول اللّه ! أما تنظر إلى أمتك ما فعلوا بولدي الحسين عليه السّلام ؟ قتلوه ظلما وعدوانا ؛ قتلوه ومن شرب الماء منعوه وللمنايا والغصص جرّعوه وبالسيوف قطّعوه وعلى وجهه قلّبوه ومن القفا ذبحوه ، فيا بئس ما فعلوه . يا أبتاه ! أترى فعل بولد أحد من الأنبياء كما فعل بولدي ؟ فوا حرّ قلباه ! كأن ربنا ما خلقنا إلا للبلاء والابتلاء ؛ فإنا للّه وإنا إليه راجعون . يا أبتاه ! قتلوا بعلي أمير المؤمنين عليه السّلام وأدير الحطب على بيتي وأضرمت النار فيه وفتحت باب دارى عليّ كرها وقتل ولدي المحسن سقطا ، كأني لم أكن بضعة منك يا رسول اللّه ولا أنا الذي قلت فيّ : فاطمة بضعة مني يريا بني ما أرابها يزرينى ما يزريها ! يا أبتي ! أتعلم ما صنع بي ؟ كسر اللعين ضلعي حتى متّ بأسفي مقروحة عليك وعلى المحسن وعلى ولديّ الحسن والحسين عليهما السّلام ؛ إنا للّه وإنا إليه راجعون . ثم قالت : يا أبة يا رسول اللّه ! وأعظم من هذا أنهم منعوني من البكاء عليك في المدينة وقالوا : آذيتينا بكثرة بكائك ! حتى عدت إذا ذكرتك واشتقت إلى الندب عليك صرت أخرج إلى وراء قبور الشهداء فأقضي شأني من البكاء ، حتى ألحقني اللّه بك في المدة القليلة . فعند ذلك رفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رداءه وقال : وا كرباه لكربك يا فاطمة الزهراء ، وا ابنتاه ، وا ثمرة فؤاداه ، وا حمزتاه ، وا عليّاه ، وا حسناه ، وا حسيناه . . . . المصادر : المنتخب للطريحي : ص 186 .