اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
229
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
إحراق الباب وإسقاط جنين فاطمة عليها السّلام وضربها وأمر بجعل الحطب حوالي البيت وانطلق هو بنار وأخذ يصيح : أحرقوا دارها بمن فيها . فنادت فاطمة عليها السّلام بأعلى صوتها : يا أبت يا رسول اللّه ! ما ذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة . فلما سمع القوم صوتها وبكاءها انصرفوا باكين وبقي عمر ومعه قوم ودعا بالنار وأضرمها في الباب فأخذت النار في خشب الباب ودخل الدخان البيت . فدخل قنفذ يده يروم فتح الباب . فأخذت فاطمة عليها السّلام بعضادتي الباب تمنعهم من فتحه وقالت : ناشدتكم اللّه وبأبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إن تكفوا عنا وتنصرفوا . فأخذ عمر السوط من قنفذ وضرب به عضدها ، فالتوى السوط على يديها حتى صار كالدملج الأسود . فضرب عمر الباب برجله فكسّره ، وفاطمة عليها السّلام قد ألصقت أحشاءها بالباب تترسه . فركل الباب برجله وعصرها بين الباب والحائط عصرة شديدة قاسية حتى كادت روحها أن تخرج من شدة العصرة ، ونبت المسمار في صدرها ونبع الدم من صدرها وثدييها . فسقطت لوجهها والنار تسعر ، فصرخت صرخة جعلت أعلى المدينة أسفلها ؛ صاحت : يا أبتاه يا رسول اللّه ! هكذا يصنع بحبيبتك وابنتك ، آه يا فضة ! إليك فخذيني ، فقد واللّه قتل ما في أحشائي . ثم استندت إلى الجدار وهي تمخض - وكانت حاملة بالمحسن لستة أشهر - فأسقطته . فدخل عمر وصفق على خدها صفقة من ظاهر الخمار ، فانقطع قرطها وتناثرت إلى الأرض . فخرج أمير المؤمنين عليه السّلام من داخل الدار محمرّ العين حاسرا ، حتى ألقى ملاءته عليها وضمّها إلى صدره وصاح بفضة : يا فضة ! مولاتك فأقبلي منها ما تقبله النساء ، فقد جاءها المخاض من الرفسة وردّ الباب ، فأسقطت محسنا . وقال عليه السّلام : إنه لاحق بجده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيشكو إليه ، وقال لفضة : واريه بقعر البيت . ثم وثب علي عليه السّلام فأخذ بتلابيب عمر ، ثم هزّه فصرعه ووجأ أنفه ورقبته وهمّ بقتله . فذكر