اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
207
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الكلام غلبته عبرته فلم يقدر على الكلام . فبكت فاطمة عليها السّلام بكاء شديدا وعلي والحسن والحسين عليهم السّلام لبكاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقالت فاطمة عليها السّلام : يا رسول اللّه ! قد قطّعت قلبي وأحرقت كبدي لبكائك ، يا سيد النبيين من الأولين والآخرين ويا أمين ربه ورسوله ويا حبيبه ونبيه ؛ من لولدك بعدك ولذلّ ينزل بي بعدك ؟ من لعلي أخيك وناصر الدين ؟ من لوحي اللّه وأمره ؟ ثم بكت وأكبّت على وجهه . فقبّلته وأكبّ عليه علي والحسن والحسين عليهم السّلام . فرفع رأسه صلّى اللّه عليه وآله إليهم ويدها في يده ، فوضعها في يد علي عليه السّلام وقال له : يا أبا الحسن ، هذه وديعة اللّه ووديعة رسوله محمد عندك ، فاحفظ اللّه واحفظني فيها وإنك لفاعله . يا علي ، هذه واللّه سيدة نساء أهل الجنة من الأولين والآخرين ؛ هذه واللّه مريم الكبرى . أما واللّه ما بلغت نفسي هذا الموضع حتى سألت اللّه لها ولكم ، فأعطاني ما سألته . يا علي ، أنفذ لما أمرتك به فاطمة عليها السّلام ، فقد أمرتها بأشياء أمر بها جبرئيل ، واعلم - يا علي - إني راض عمن رضيت عنه ابنتي فاطمة عليها السّلام ، وكذلك ربي وملائكته . يا علي ، ويل لمن ظلمها وويل لمن ابتزّها حقها ؛ ويل لمن هتك حرمتها وويل لمن أحرق بابها وويل لمن آذى خليلها وويل لمن شاقّها وبارزها ؛ اللهم إني منهم بريء وهم مني براء . ثم سمّاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وضمّ فاطمة عليها السّلام إليه وعليا والحسن والحسين عليهم السّلام وقال : اللهم إني لهم ولمن شايعهم سلم ، زعيم بأنهم يدخلون الجنة ، وعدو لمن عاداهم وظلمهم وتقدّمهم أو تأخّر عنهم وعن شيعتهم ، زعيم بأنهم يدخلون النار . ثم واللّه - يا فاطمة - لا أرضى حتى ترضى ، ثم لا واللّه لا أرضى حتى ترضى ، ثم لا واللّه لا أرضى حتى ترضى .