اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
194
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا » « 1 » ، وقال : « فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ » « 2 » ، وقال : « لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ » . « 3 » وقد قضى اللّه على موسى وهو مع قومه يريهم الآيات والنذر ، ثم مرّوا على قوم يعبدون أصناما ؛ « قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ » . « 4 » فاستخلف موسى هارون ، فنصبوا عجلا جسدا له خوار ، فقالوا : هذا إلهكم وإله موسى ، وتركوا هارون ، فقال : يا قوم ! إنما فتنتم به ، إن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري . قالوا : لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى . فضرب لكم أمثالهم وبيّن لكم كيف صنع بهم . وقال إن نبي اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يقبض حتى أعلم الناس أمر علي عليه السّلام فقال : من كنت مولاه فعلي عليه السّلام مولاه ، وقال : إنه مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ، وكان صاحب راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المواطن كلها ، وكان معه في المسجد يدخله على كل حال ، وكان أول الناس إيمانا به ، فلما قبض نبي اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكان الذي كان ، لما قد قضى من الاختلاف ، وعمد عمر فبايع أبا بكر ولم يدفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعد . فلما رأى ذلك علي عليه السّلام ورأى الناس قد بايعوا أبا بكر ، خشي أن يفتتن الناس . ففرغ إلى كتاب اللّه وأخذ يجمعه في مصحف فأرسل أبو بكر إليه أن تعالي فبايع . فقال علي عليه السّلام : لا أخرج حتى أجمع القرآن . فأرسل إليه مرة أخرى فقال : لا أخرج حتى أفرغ . فأرسل إليه الثالثة عمر رجلا يقال له قنفذ . فقامت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تحول بينه وبين علي عليه السّلام فضربها . فانطلق قنفذ وليس معه علي عليه السّلام ، فخشي أن يجمع على الناس ، فأمر بحطب فجعل حوالي بيته . ثم انطلق عمر بنار فأراد أن يحرق على علي عليه السّلام بيته وعلى فاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام . فلما رأى ذلك خرج فبايع كارها غير طائع .
--> ( 1 ) . سورة فاطر : الآية 43 . ( 2 ) . سورة يونس : الآية 102 . ( 3 ) . سورة الروم : الآية 30 . ( 4 ) . سورة الأعراف : الآية 138 .