اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

148

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وحالت بينهم وبينه فاطمة عليها السّلام عند باب البيت . فضربها قنفذ الملعون بالسوط ؛ فماتت حين ماتت وإن في عضدها كمثل الدملج من ضربته ؛ لعنه اللّه ولعن من بعث به . ثم انطلق بعلي عليه السّلام يعتّل عتّلا حتى انتهي به إلى أبي بكر ، وعمر قائم بالسيف على رأسه وخالد بن الوليد وأبو عبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل والمغيرة بن شعبة وأسيد بن حصين وبشير بن سعد ، وسائر الناس جلوس حول أبي بكر عليهم السلاح . قال : قلت لسلمان : أدخلوا على فاطمة عليها السّلام بغير إذن ؟ ! قال : إي واللّه ، وما عليها من خمار . فنادت : وا أبتاه وا رسول اللّه ! يا أبتاه فلبئس ما خلّفك أبو بكر وعمر وعيناك لم تتفقّأ في قبرك ؛ تنادي بأعلى صوتها . فلقد رايت أبا بكر ومن حوله يبكون وينتحبون ، ما فيهم إلا باك غير عمر وخالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة ، وعمر يقول : إنا لسنا من النساء ورأيهن في شيء . قال : فانتهوا بعلي عليه السّلام إلى أبي بكر وهو يقول : أما واللّه لو وقع سيفي في يدي لعلمتم أنكم لن تصلوا إلى هذا أبدا . أما واللّه ما ألوم نفسي في جهادكم ، ولو كنت استمكنت من الأربعين رجلا لفرّقت جماعتكم ، ولكن لعن اللّه أقواما بايعوني ثم خذلوني . ولما أن بصر به أبو بكر صاح : خلّوا سبيله . فقال علي عليه السّلام : يا أبا بكر ! ما أسرع ما توثّبتم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! بأيّ حق وبأيّ منزلة دعوت الناس إلى بيعتك ؟ ألم تبايعني بالأمس بأمر اللّه وأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ وقد كان قنفذ - لعنه اللّه - ضرب فاطمة عليها السّلام بالسوط ، حين حالت بينه وبين زوجها ، وأرسل إليه عمر : إن حالت بينك وبينه فاطمة فاضربها . فألجأها قنفذ - لعنه اللّه - إلى عضادة باب بيتها ودفعها ، فكسر ضلعها من جنبها ، فألقت جنينا من بطنها . فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت - صلى اللّه عليها - من ذلك شهيدة . قال : ولما انتهي بعلي عليه السّلام إلى أبي بكر ، انتهره عمر وقال له : بايع ودع عنك هذه الأباطيل . فقال له عليه السّلام : فإن لم أفعل فما أنتم صانعون ؟ قالوا : نقتلك ذلا وصغار . فقال : إذا تقتلون عبد اللّه وأخا رسوله صلّى اللّه عليه وآله . فقال أبو بكر : أما عبد اللّه فنعم ، وأما أخو رسول اللّه