اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

142

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

7 المتن : عن عبد اللّه بن عبد الرحمن ، قال : ثم إن عمر احتزم بإزاره ، وجعل يطوف بالمدينة وينادي : إن أبا بكر قد بويع له ، فهلمّوا إلى البيعة . فينثال الناس فيبايعون . فعرف إن جماعة في بيوت مستترون ، فكان يقصدهم في جمع فيكبسهم ويحضرهم في المسجد فيبايعون . حتى إذا مضت أيام ، أقبل في جمع كثير إلى منزل علي بن أبي طالب عليه السّلام فطالبه بالخروج ، فأبى . فدعا عمر بحطب ونار وقال : والذي نفس عمر بيده ليخرجن أو لأحرقنه على ما فيه . فقيل له : إن فيه فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام وولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وآثار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! فأنكر الناس ذلك من قوله . فلما عرف انكارهم قال : ما بالكم ! أتروني فعلت ذلك ؟ إنما أردت التهويل . فراسلهم على أن ليس إلى خروجي حيلة ، لأني في جمع كتاب اللّه الذي نبذتموه وألهتكم الدنيا عنه ، وقد حلفت أن لا أخرج من بيتي ولا أضع ردائي على عاتقي حتى أجمع القرآن . قال : وخرجت فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام إليهم فوقفت على الباب ، ثم قالت : لا عهد لي بقوم أسوأ محضرا منكم ؛ تركتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم فيما بينكم . فلم تؤمّرونا ولم تروا لنا حقنا ، كأنكم لم تعلموا ما قال يوم غدير خم ؟ ! واللّه لقد عقد له يومئذ الولاء ليقطع منكم بذلك منها الرجاء ، ولكنكم قطعتم الأسباب بينكم وبين نبيكم . واللّه حسيب بيننا وبينكم في الدنيا والآخرة . المصادر : 1 . بحار الأنوار : ج 28 ص 204 ح 3 ، عن الاحتجاج . 2 . عوالم العلوم : ج 11 ص 555 ح 1 ، عن الاحتجاج . 3 . الاحتجاج : ج 1 ص 105 .