اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

136

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وتقصّ عليه قصة أبي بكر وانفاذه خالد بن الوليد وقنفذا وعمر بن الخطاب وجمعه الناس لإخراج أمير المؤمنين عليه السّلام من بيته إلى البيعة في سقيفة بني ساعدة ، واشتغال أمير المؤمنين عليه السّلام بعد وفات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بضمّ أزواجه وقبره وتعزيتهم وجمع القرآن وقضاء دينه وانجاز عداته وهي ثمانون ألف درهم ؛ باع فيها تليده وطارفة قضاها عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وقول عمر : أخرج يا علي إلى ما أجمع عليه المسلمون وإلا قتلناك ، وقول فضة جارية فاطمة عليها السّلام : إن أمير المؤمنين عليه السّلام مشغول والحق له إن أنصفتم من أنفسكم وأنصفتموه . جمعهم الجزل والحطب على الباب لإحراق بيت أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وزينب وأم كلثوم وفضة ، وإضرامهم النار على الباب ، وخروج فاطمة عليها السّلام إليهم وخطابها لهم من وراء الباب . وقولها : ويحك يا عمر ! ما هذه الجرأة على اللّه وعلى رسوله ؟ ! تريد أن تقطع نسله من الدنيا وتفنيه وتطفئ نور اللّه ؟ واللّه متمّ نوره ، وانتهاره لها . وقوله : كفى يا فاطمة ، فليس محمد حاضرا ولا الملائكة آتية بالأمر والنهي والزجر من عند اللّه ، وما علي إلا كأحد المسلمين ، فاختاري إن شئت خروجه لبيعة أبي بكر أو إحراقكم جميعا . فقالت وهي باكية : اللهم إليك نشكو فقد نبيك ورسولك وصفيك ، وارتداد أمته علينا ، ومنعهم إيانا حقنا الذي جعلته لنا في كتابك المنزل على نبيك المرسل . فقال لها عمر : دعي عنك يا فاطمة حمقات النساء ، فلم يكن اللّه ليجمع لكم النبوة والخلافة ؛ وأخذت النار في خشب الباب . وإدخال قنفذ يده - لعنه اللّه - يروم فتح الباب ، وضرب عمر لها بالسوط على عضدها حتى صار كالدملج الأسود ، وركل الباب برجله حتى أصاب بطنها وهي حاملة بالمحسن لستة أشهر وإسقاطها إياه .