اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
126
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
يسمّونها : فاطمة ، حتى أتيت دار علي وفاطمة وابنيهما الحسن والحسين وابنتيهما زينب وأم كلثوم والأمة المدعوّة بفضة ، ومعي خالد بن وليد وقنفذ مولى أبي بكر ومن صحب من خواصنا . فقرعت الباب عليهم قرعا شديدا ، فأجابتني الأمة ، فقلت لها : قولي لعلي : دع الأباطيل ولا تلج نفسك إلى طمع الخلافة ، فليس الأمر لك ؛ الأمر لمن اختاره المسلمون واجتمعوا عليه ، ورب اللات والعزّى لو كان الأمر والرأي لأبي بكر لفشل عن الوصول إلى ما وصل إليه من خلافة ابن أبي كبشة ، لكني أبديت لها صفحتي ، وأظهرت لها بصري ، وقلت للحيّين - نزار وقحطان - بعد أن قلت لهم ليس الخلافة إلا في قريش ، فأطيعوهم ما أطاعوا اللّه ؛ وإنما قلت ذلك لما سبق من ابن أبي طالب من وثوبه واستيثاره بالدماء التي سفكها في غزوات محمد وقضاء ديونه - وهي ثمانون ألف درهم - وإنجاز عداته ، وجمع القرآن . فقضاها على تليده وطارفه وقول المهاجرين والأنصار لما قلت : إن الإمامة في قريش ، قالوا : هو الأصلع البطين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الذي أخذ رسول اللّه البيعة له على أهل ملته ، وسلّمنا له بأمير المؤمنين في أربعة مواطن ؛ فإن كنتم نسيتموها - معشر قريش - فما نسيناها ، وليست البيعة ولا الإمامة والخلافة والوصية إلا حقا مفروضا وأمرا صحيحا ؛ لا تبرعا ولا ادعاء . فكذّبناهم وأقمت أربعين رجلا شهدوا على محمد أن الإمامة بالاختيار . فعند ذلك قال الأنصار : نحن أحق من قريش ، لأنا آوينا ونصرنا وهاجر الناس إلينا ، فإذا كان دفع من كان الأمر له ، فليس هذا الأمر لكم دوننا . وقال قوم : منا أمير ومنكم أمير . قلنا لهم : قد شهدوا أربعون رجلا إن الأئمة من قريش . فقبل قوم وانكر آخرون وتنازعوا . فقلت - والجمع يسمعون - : ألا أكبرنا سنا وأكثرنا لينا . قالوا : فمن تقول ؟ قلت : أبو بكر الذي قدّمه رسول اللّه في الصلاة ، وجلس معه في العريش يوم بدر يشاوره ويأخذ برأيه ، وكان صاحبه في الغار ، وزوّج ابنته عائشة التي سمّاها أم المؤمنين .