اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
305
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
7 المتن : قال علي عليه السّلام في قصة الزواج . في حديث ذكرناه في زواجها : فلما كان بعد شهر دخل عليّ أخي عقيل بن أبي طالب ، فقال : يا أخي ، ما فرحت بشيء كفرحي بتزويجك فاطمة بنت محمد عليها السّلام ؛ يا أخي ، فما بالك لا تسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يدخلها عليك فتقرّ عينا باجتماع شملكما ؟ قال علي عليه السّلام : واللّه يا أخي إني لأحبّ ذلك وما يمنعني من مسألته إلا الحياء منه . فقال : أقسمت عليك إلا قمت معي . فقمنا نريد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلقينا في طريقنا أم أيمن مولاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فذكرنا ذلك لها ، فقالت : لا تفعل ودعنا نحن نكلّمه ، فإن كلام النساء في هذا الأمر أحسن وأوقع بقلوب الرجال . ثم انثنت راجعة ، فدخلت إلى أم سلمة فأعلمتها بذلك وأعلمت نساء النبي صلّى اللّه عليه وآله . فاجتمعن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكان في بيت عائشة ؛ فأحدقن به وقلن : فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول اللّه ، قد اجتمعنا لأمر لو أن خديجة في الأحياء لقرّت بذلك عينها . قالت أم سلمة : فلما ذكرنا خديجة بكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثم قال : خديجة ، وأين مثل خديجة ؟ صدّقتني حين كذّبني الناس ووازرتني على دين اللّه وأعانتني عليه بمالها ؛ إن اللّه عز وجل أمرني أن أبشّر خديجة ببيت في الجنة من قصب الزمرد ، لا صخب فيه ولا نصب . قالت أم سلمة : فقلنا : فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول اللّه ، إنك لم تذكر من خديجة أمرا إلا وقد كانت كذلك ، غير أنها قد مضت إلى ربها . فهنّأها اللّه بذلك وجمع بيننا وبينها في درجات جنته ورضوانه ورحمته . يا رسول اللّه ، وهذا أخوك في الدنيا وابن عمك في النسب علي بن أبي طالب عليه السّلام يحبّ أن تدخل عليه زوجته فاطمة عليها السّلام وتجمع بها شمله . فقال : يا أم سلمة ، فما بال علي عليه السّلام لا يسألني ذلك ؟ فقلت : يمنعه الحياء منك يا رسول اللّه .