اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
260
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
قال جابر : أشهد باللّه إني دخلت على أمك فاطمة عليها السّلام في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أهنّئها بولادة الحسين عليه السّلام ، فرأيت في يدها لوحا أخضر ظننت أنها زمرد ، ورأيت فيه كتابا أبيض شبه نور الشمس ، فقلت لها : بأبي أنت وأمي يا بنت رسول اللّه ! ما هذا اللوح ؟ فقالت : هذا اللوح أهداه اللّه عز وجل إلى رسوله صلّى اللّه عليه وآله ، فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابني وأسماء الأوصياء من ولدي . فأعطانيه أبي ليسرّني بذلك . قال جابر : فأعطيتنيه أمك فاطمة عليها السّلام ، فقرأته وانتسخته . فقال أبي عليه السّلام : فهل لك يا جابر أن تعرضه عليّ ؟ قال : فمشى معه أبي حتى انتهى إلى منزل جابر . فأخرج إلى أبي صحيفة من رق . قال جابر : فأشهد باللّه إني هكذا رأيته في اللوح مكتوبا : بسم اللّه الرحم الرحيم ، هذا كتاب من اللّه العزيز العليم لمحمد نوره وسفيره وحجابه ودليله ؛ نزّل به الروح الأمين من عند رب العالمين . عظّم يا محمد أسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي . إني أنا اللّه لا إله إلا أنا ، قاصم الجبارين ومذل الظالمين وديّان الدين ؛ إني أنا اللّه لا إله إلا أنا ، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي عذّبته عذابا لا أعذّبه أحدا من العالمين ؛ فإيّاي فاعبد وعليّ فتوكّل . إني لم أبعث نبيا فأكملته أيامه وانقضت مدته إلا جعلت له وصيا ، وإني فضّلتك على الأنبياء وفضّلت وصيك على الأوصياء ، وأكرمتك بشبليك بعده وسبطيك حسن وحسين . فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه ، وجعلت حسينا خازن وحيي ، وأكرمته بالشهادة وختمت له بالسعادة ؛ فهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة . جعلت كلمتي التامة معه والحجة البالغة عنده ؛ بعترته أثيب وأعاقب . أولهم علي سيد العابدين وزين أولياء الماضين ، وابنه شبيه جده المحمود محمد الباقر لعلمي والمعدن لحكمي ؛ سيهلك المرتابون في جعفر ، الرّاد عليه كالرّاد عليّ ؛ حق القول مني لأكرمنّ مثوى جعفر ولأسرّنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه . انتجبت بعده موسى وانتجبت بعده فتنة عمياء حندس ، لأن خيط فرضي لا ينقطع وحجتي لا تخفى ،