اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
197
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
قال جابر : فنظرت بين يديّ ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي مدّ بصري والناس مشاة والركبان . فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يلبّي يقول : « لبّيك اللهم لبّيك ، لا شريك لك لبّيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك » . فلما قدمنا مكة بدأ فاستلم الركن فسعى ثلاثة أطواف ومشى أربعا . فلما فرغ من طوافه وانطلق إلى المقام فقال : قال اللّه : « وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى » « 1 » ، صلّى خلف مقام إبراهيم ركعتين . قال جعفر بن محمد عليه السّلام : قال أبي عليه السّلام : كان يقرأ فيهما بالتوحيد : « قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ » « 2 » ، « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » « 3 » ؛ قال : ولم يذكر ذلك عن جابر . قال جابر : ثم انطلق إلى الركن فاستلمه ، ثم انطلق إلى الصفا فقال : نبدأ بما بدأ اللّه به : « إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ » . « 4 » فرقي على الصفا حتى بدا له البيت ، وكبّر ثلاثا وقال : « لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير » ثلاثا ، ودعا في ذلك . ثم هبط من الصفا ، فمشى حتى إذا تصوّبت قدماه في بطن المسيل ، سعى حتى إذا صعدت قدما في بطن المسيل ، مشى إلى المروة فرقي على المروة حتى بدا له البيت ؛ فقال مثل ما قال على الصفا . فطاف سبعا فقال : من لم يكن معه الهدي فليحلّل ، ومن كان معه الهدي فليقم على إحرامه ، فإني لولا أن معي هديا لأحللت ، ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لأهللت بعمرة . قال : وقدم علي عليه السّلام من اليمن ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : بأيّ شيء أهللت يا علي ؟ قال : قلت : اللهم إني أهلّ بما أهلّ به رسولك . قال : فإن معي هديا فلا تحلّ .
--> ( 1 ) . سورة البقرة : الآية 125 . ( 2 ) . سورة الكافرون : الآية 1 . ( 3 ) . سورة الإخلاص : الآية 1 . ( 4 ) . سورة البقرة : الآية : 158 .