اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

148

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فلما خرجنا إلى الباب ، إذا نحن بفاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقال لها علي عليه السّلام : يا فاطمة ! ما أزعجك هذه الساعة من رحلك ؟ قالت : إن الحسن والحسين عليهما السّلام فقدتهما منذ أصبحت ، فلم أحسستها وما كنت أظنّها إلا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قال علي عليه السّلام : هما عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فارجعي ولا تؤذين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فإنها ليست بساعة إذن . فسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كلام علي وفاطمة عليهما السّلام ، فخرج في إزار ليس عليه غيره ، فقال : ما أزعجك هذه الساعة من رحلك ؟ فقالت : يا رسول اللّه ! ابناك الحسن والحسين عليهما السّلام خرجا من عندي ، فلم أرهما حتى الساعة ، وكنت أحسبهما عندك ، وقد دخلني وجل شديد . قال : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا فاطمة ، إن اللّه عز وجل وليّهما وحافظهما ، ليس عليهما ضيعة إن شاء اللّه ؛ ارجعي يا بنيّه فنحن أحق بالطلب . فرجعت فاطمة عليها السّلام إلى بيتها . فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في وجه وعلي عليه السّلام في وجه ، فابتغياهما . فانتهيا إليهما وهما في أصل حائط قد أحرقتهما الشمس ، وأحدهما متستّر بصاحبه . فلما رآهما على تلك الحال ، خنقته العبرة وأكبّ عليهما يقبّلهما . ثم حمل الحسن عليه السّلام على منكبه الأيمن ، وحمل الحسين عليه السّلام على منكبه الأيسر ، ثم أقبل بهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يرفع قدما ويضع أخرى مما يكابد من حرّ الرمضاء وكره أن يمشيا فيصيبهما ما أصابه ، فوقاهما بنفسه . المصادر : المناقب لابن المغازلي : ص 301 ح 426 . الأسانيد : أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان ، أخبرنا محمد بن زيد بن مروان بالكوفة ، أخبرنا إسحاق بن محمد بن مروان ، حدثنا أبي ، حدثنا إسحاق بن زيد ، عن سهل بن سليمان ، عن أبي سعيد الخدري ، قال .