اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

125

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فسمعت طرق الباب وارتفاع صوتك ، فقلت لعائشة : أدخلي عليا عليه السّلام ، فدخلت . فلم أزل حامدا للّه حتى بلغت إلي ، إذ كنت تحبّ اللّه وتحبّني ، ويحبّك اللّه وأحبّك ؛ فكل يا علي . فلما أكلت أنا والنبي صلّى اللّه عليه وآله الطائر ، قال لي : يا علي ، حدّثني . فقلت : يا رسول اللّه ، لم أزل منذ فارقتك أنا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام مسرورين جميعا . ثم نهضت أريدك ، فجئت فطرقت الباب ، فقالت لي عائشة : من هذا ؟ فقلت : أنا علي . فقالت : إن النبي راقد ، فانصرفت . فلما أن صرت إلى بعض الطريق الذي سلكته ، رجعت فقلت : النبي صلّى اللّه عليه وآله راقد وعائشة في الدار ! لا يكون هذا . فجئت فطرقت الباب ، فقالت لي ، من هذا ؟ فقلت لها : أنا علي . فقالت : إن النبي صلّى اللّه عليه وآله على حاجة ، فانصرفت مستحييا . فلما انتهيت إلى الموضع الذي رجعت منه أول مرة ، وجدت في قلبي ما لا أستطيع عليه صبرا وقلت : النبي صلّى اللّه عليه وآله على حاجة وعائشة في الدار ! فرجعت فدققت الباب الدقّ الذي سمعته . فسمعتك يا رسول اللّه وأنت تقول لها : أدخلي عليا عليه السّلام . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : أبى اللّه إلا أن يكون الأمر هكذا ؛ يا حميراء ! ما حملك على هذا ؟ قالت : يا رسول اللّه ، اشتهيت أن يكون أبي يأكل من هذا الطير . فقال لها : ما هو بأول ضغن بينك وبين علي عليه السّلام ، وقد وقفت لعلي عليه السّلام - إن شاء اللّه - لتقاتلنّه . فقالت : يا رسول اللّه ، وتكون النساء يقاتلن الرجال ؟ فقال لها : يا عائشة ، إنك لتقاتلين عليا عليه السّلام ، ويصحبك ويدعوك إلى هذا نفر من أهل بيتي وأصحابي ؛ فيحملونك عليه ، وليكوننّ في قتالك له أمر يتحدّث به الأولون والآخرون ؛ وعلامة ذلك إنك تركبين الشيطان ، ثم تبتلين قبل أن تبلغي إلى الموضع الذي يقصد بك إليه ، فتنبح عليك كلاب الحوأب . فتسألين الرجوع ، فتشهد عندك قسامة أربعين رجلا : ما هي كلاب الحوأب . فتنصرفين إلى بلد أهله أنصارك ، وهو أبعد بلاد على الأرض من السماء ، وأقربها إلى الماء ، ولترجعنّ وأنت صاغرة بالغة ما تريدين ، ويكون هذا الذي يردك مع من