اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
93
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
قال لها : لكم اللّه فتوكّلي عليه ، واصبري كما صبر آباؤك من الأنبياء وأمهاتك من أزواجهم . يا فاطمة ، أو ما علمت أن اللّه تعالى اختار أباك فجعله نبيا وبعثه رسولا ، ثم عليا عليه السّلام فزوّجتك إياه وجعله وصيا ، فهو أعظم الناس حقا على المسلمين بعد أبيك وأقدمهم سلما وأعزّهم خطرا وأجملهم خلقا وأشدهم في اللّه وفيّ غضبا ، أشجعهم قلبا وأثبتهم وأربطهم جأشا وأسخاهم كفا . ففرحت بذلك الزهراء عليها السّلام فرحا شديدا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هل سررت يا بنية ؟ قالت : نعم يا رسول اللّه ، لقد سررتني وأحزنتني . قال : كذلك أمور الدنيا ، يشوب سرورها بحزنها . قال : أفلا أزيدك في زوجك من مزيد الخير كله ؟ قالت : بلى يا رسول اللّه . قال : إن عليا عليه السّلام أول من آمن باللّه ، وهو ابن عم رسول اللّه وأخ الرسول ووصي رسول اللّه وزوج بنت رسول اللّه وابناه سبطا رسول اللّه وعمه سيد الشهداء عم رسول اللّه وأخوه جعفر الطيار في الجنة ابن عم رسول اللّه والمهدي الذي يصلي عيسى خلفه منك ومنه . فهذه يا بنية خصال لم يعطها أحد قبله ولا أحد بعده ، يا بنتي هل سررتك ؟ قالت : نعم ، يا رسول اللّه . قال : أولا أزيدك مزيد الخير كله ؟ قالت : بلى . قال : إن اللّه تعالى خلق الخلق قسمين ، فجعلني وزوجك في أخيرهما قسما ، وذلك قوله عز وجل : و « فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ » . ثم جعل الاثنين ثلثا ، فجعلني وزوجك في أخيرها ثلثا ، وذلك قوله : « وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ . أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ . فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ » . « 1 » المصادر : 1 . بحار الأنوار : ج 22 ص 496 ح 43 ، عن تفسير فرات . 2 . تفسير فرات : ص 179 . الأسانيد : في تفسير فرات : محمد بن القاسم بن عبيد معنعنا ، عن عبد اللّه بن عباس ، قال .
--> ( 1 ) . سورة الواقعة : الآيات 10 - 12 .