اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

70

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فقالت فاطمة عليها السّلام : يا أبت ، كأن الحسن عليه السّلام أحبهما إليك ؟ قال : ما هو بأحبهما إليّ وأنهما عندي لسواء ، غير أن الحسن عليه السّلام استسقاني أول مرة ، وإني وإياك وإياهما وهذا الراقد في الجنة لفي منزل واحد ودرجة واحدة . قال : وعلي عليه السّلام نائم لا يدري بشيء من ذلك . قال : ومرّ بهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم وهما يلعبان فأخذهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاحتملهما ووضع كل واحد منهما على عاتقه . فاستقبله رجل ، قال : - وفي رواية أخرى : فوضع أحدهما على منكبه الأيمن والآخر على منكبه الأيسر ثم أقبل بهما . فاستقبله أبو بكر فقال : - لنعم الراحلة أنت - وفي رواية أخرى : نعم المركب ركبتما يا غلامين - . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ونعم الراكبان هما ؛ إن هذين الغلامين ريحانتاي من الدنيا . قال : فلما أتى بهما منزل فاطمة عليها السّلام أقبلا يصطرعان . فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إيه يا حسن . فقالت فاطمة عليها السّلام : يا رسول اللّه ! أتقول : « إيه يا حسن » وهو أكبر منه ؟ فقال : هذا جبرئيل يقول : إيه يا حسين . فصرع الحسين الحسن عليهما السّلام . قال : ونظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إليهما يوما وقد أقبلا ، فقال : هذان واللّه سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما ؛ إن أخير الناس عندي وأحبهم إليّ وأكرمهم عليّ أبوكما ثم أمكما ؛ ليس عند اللّه أحد أفضل مني وأخي ووزيري وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي علي بن أبي طالب عليه السّلام ؛ ألا إنه خليلي ووزيري وصفيي وخليفتي من بعدي وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي . فإذا هلك فابني الحسن عليه السّلام من بعده . فإذا هلك فابني الحسين عليه السّلام من بعده ، ثم الأئمة من عقب الحسين عليه السّلام - وفي رواية أخرى : ثم الأئمة التسعة من عقب الحسين عليه السّلام - الهداة المهتدون ؛ هم مع الحق والحق معهم ، لا يفارقونه ولا يفارقهم إلى يوم القيامة . وهم زرّ الأرض الذين تسكن إليهم الأرض ، وهم حبل اللّه المتين ، وهم عروة اللّه الوثقى التي لا انفصام لها ، وهم حجج اللّه في أرضه وشهداؤه على خلقه ومعادن حكمته ، وهم بمنزلة سفينة نوح من ركبها نجا ومن تركها غرق ، وهم بمنزلة باب حطة في بني إسرائيل من دخله كان مؤمنا ومن خرج منه كان كافرا ؛ فرض اللّه في الكتاب طاعتهم وأمر فيه بولايتهم ، من أطاعهم أطاع اللّه ومن عصاهم عصى اللّه .