اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
383
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
واستقرضا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثلاثة أقراص من شعير . فلما أفطر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وضعاها بين يديه . « 1 » فجاء سائل فقال : يا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ، إني مسكين ، أطعموني مما رزقكم اللّه أطعمكم اللّه غدا من موائد الجنة . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا فاطمة ، قد جاءك المسكين وله حنين ؛ قم يا علي فأطعمه . قال علي عليه السّلام : فأخذت قرصا فأطعمته ورجعت ، وقد حبس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يده عن تناول الطعام . فجاء الثاني فقال : يا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ، إني يتيم ، أطعموني مما رزقكم اللّه أطعمكم اللّه غدا على موائد الجنة . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة عليها السّلام : يا فاطمة ، قد جاءك اليتيم وله حنين ؛ قم يا علي فأطعمه . فأخذ علي عليه السّلام قرصا فأطعمه . قال علي عليه السّلام : فرجعت وقد حبس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يده . فجاء الثالث فقال : يا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ، إني أسير أطعموني مما رزقكم اللّه أطعمكم اللّه غدا على موائد الجنة ، فإني أسير . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة عليها السّلام : يا فاطمة ابنة محمد ، قد جاءك الأسير وله حنين ؛ قم يا علي فأطعمه . قال علي عليه السّلام : فأخذت قرصا فأطعمته . ثم قال علي عليه السّلام : فبتنا طاوين . فلما أصبحنا أصبحنا مجهودين ؛ نزلت هذه الآية : « وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً » « 2 » ، إلى أن قال : فانطلقنا إلى أبي الهيثم فدخلنا عليه . فقال : بأبي وأمي ، ما جاء برسول اللّه وأصحابه ؟ ! كنت أحب أن يأتيني رسول اللّه وأصحابه وعندي شيء ففرّقته على الجيران . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : أحسنت ، أوصاني جبرئيل بالجار حتى خشيت أن يورثه . ثم نظر النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى نخلة في جانب الدار فقال : يا أبا الهيثم ، أتأذن لي فيها ؟ قال : يا رسول اللّه ، إنها نخلة فحل لم تحمل قط ، شأنك وإياها . فقال النبي عليه السّلام : إن اللّه تبارك وتعالى جاعل فيها خيرا كثيرا . ثم قال النبي صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السّلام : يا علي ، ائتني بقدح ماء . فأتاه علي عليه السّلام بقدح من ماء . فشربه النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ثم مجّه ثم رشّه على النخلة . فتدلّت أعذاقا من بسر ورطب ما شئنا .
--> ( 1 ) . هذا هو الظاهر ، أي فلما أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الإفطار وضعا - أي علي وفاطمة عليهما السّلام - أقراص الشعير بين يديه . . . . ( 2 ) . سورة الإنسان : الآية 8 .