اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

356

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

305 المتن : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله عز وجل : « يُوفُونَ بِالنَّذْرِ » « 1 » ، قال : مرض الحسن والحسين عليهما السّلام وهما صبيان صغيران . . . ، وذكر القصة ، إلى أن قال شعيب في حديثه : وأقبل علي بالحسن والحسين عليهم السّلام نحو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهما يرتعشان كالفراخ من شدة الجوع . فلما بصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بهما قال : يا أبا الحسن ، شدّ ما يسوؤني ما أرى بكم ، انطلق إلى ابنتي فاطمة عليها السّلام . فانطلقوا وهي في محرابها قد لصق بطنها بظهرها من شدة الجوع وغارت عيناها . فلما رآها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ضمّها إليه وقال : وا غوثاه ، أنتم منذ ثلث فيما أرى . فهبط جبرئيل فقال : يا محمد ، خذ ما هنا لك في أهل بيتك . فقال : وما آخذ يا جبرئيل ؟ قال : « هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ » « 2 » ، حتى بلغ « إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً » . « 3 » وقال الحسن بن مهران في حديثه : فوثب النبي صلّى اللّه عليه وآله حتى دخل منزل فاطمة عليها السّلام فرأى ما بهم . فجمعهم ثم انكب عليهم يبكي وقال : أنتم منذ ثلاث فيما أراه وأنا غافل عنكم ؟ فهبط جبرئيل بهذه الآيات : « إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً ، عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً » « 4 » قال : هي عين في دار النبي صلّى اللّه عليه وآله ، تنفجر إلى دور الأنبياء والمؤمنين . « يُوفُونَ بِالنَّذْرِ » « 5 » ، يعني عليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وجاريتهم فضة . « وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً » « 6 » . . . .

--> ( 1 ) . سورة الدهر : الآية 8 . ( 2 ) . سورة الدهر : الآية 1 . ( 3 ) . سورة الدهر : الآية 23 . ( 4 ) . سورة الدهر : الآية 7 . ( 5 ) . سورة الدهر : الآية 8 . ( 6 ) . سورة الدهر : الآية 8 .