اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

313

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

241 المتن : عن عبد الرحمن بن أبي ليلي ، قال : سمعت عليا عليه السّلام يقول : اجتمعت أنا والعباس وفاطمة ابنة رسول اللّه عليها السّلام وزيد بن حارثة عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فسأل العباس فقال : يا رسول اللّه ، كبرت سني ورقّ عظمي وركبتني مؤونة ، فإن رأيت أن تأمر لي بكذا وكذا وسق طعام فافعل . قال : ففعل ذلك . ثم قالت فاطمة عليها السّلام لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنا منك بالمنزل الذي قد علمت ، فإن رأيت أن تأمر لي كما أمرت لعمك فعلت . قال : فعل ذلك . ثم قال زيد بن حارثة : يا رسول اللّه ، كنت أعطيتني أرضا أعيش فيها ثم قبضتها مني ، فإن رايت أن تردّها عليّ فافعل . قال : فعل ذلك . قال : قلت أنا : يا رسول اللّه ، إن رأيت أن توليني حقنا من الخمس في كتاب اللّه . فاقسمه في حياتك كي لا ينازعنيه أحد بعدك فافعل . قال : فعل ذلك . ثم إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله التفت إلى العباس فقال : يا أبا الفضل ، ألا تسألني الذي سألني ابن أخيك ؟ فقال : يا رسول اللّه ، انتهت مسألتي إلى الذي سألتك . قال : فولّانيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقسّمته حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثم ولّانيه أبو بكر فقسّمته حياة أبي بكر ، ثم ولّانيه عمر فقسّمته حياة عمر ، حتى كانت آخر سنة من سني عمر ، فإنه أتاه مال كثير ، فعزل حقنا . ثم أرسل إليّ فقال : هذا حقكم ، فخذه فأقسم حيث شئت تقسمه . فقلت : يا أمير المؤمنين ، بنا العام عنه غنى والمسلمين إليه حاجة . فردّه عليهم تلك السنة . ثم لم يدعنا إليه أحد بعد عمر ، حتى قمت مقامي هذا . فلقيت العباس بعد ، خرجت من عند عمر ، فقال : يا علي ، لقد حرّمتنا العداة شيئا لا يردّ علينا أبدا إلى يوم القيام ؛ وكان رجلا داهيا . المصادر : 1 . كتاب الأموال لحميد بن زنجويه : ج 2 ص 728 ح 1245 . 2 . مسند أبي يعلي : ج 1 ص 299 ح 364 ، بتغيير فيه .