اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

311

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فقال : نعم ، الذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ونحن أهله ، وذلك بيّن كتاب اللّه عز وجل ، حيث يقول في سورة الطلاق : « فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً . رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ » . « 1 » فالذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ونحن أهله ؛ فهذه التاسعة . وأما العاشرة ، فقول اللّه عز وجل في آية التحريم : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ » « 2 » ، الآية إلى آخرها . فأخبروني هل تصلح ابنتي وابنة ابني وما تناسل من صلبي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يتزوّجها لو كان حيا ؟ قالوا : لا . قال : فأخبروني هل كانت ابنة أحدكم تصلح له أن يتزوجها لو كان حيا ؟ قالوا : بلى . قال : ففي هذا بيان لأني أنا من آله ولستم من آله ، ولو كنتم من آله لحرّم عليه بناتكم كما حرّم عليه بناتي ، لأني من آله وأنتم من أمته . فهذا فرق ما بين الآل والأمة لأن الآل منه والأمة إذا لم تكن من الآل ، فليست منه ؛ فهذه العاشرة . وأما الحادي عشر ، فقول اللّه عز وجل في سورة المؤمن حكاية عن قول رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه : « أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ » « 3 » تمام الآية . فكان ابن خال فرعون فنسّبه إلى فرعون بنسبه ولم يضفه إليه بدينه . وكذلك خصّصنا نحن ، إذ كنا من آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بولادتنا منه وعمّمنا الناس بالدين . فهذا فرق بين الآل والأمة ؛ فهذه الحادي عشر . وأما الثاني عشر ، قول اللّه عز وجل : « وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها » . « 4 » فخصّنا اللّه بهذه الخصوصية أن أمرنا مع الأمة بإقامة الصلاة ، ثم خصّنا من دون الأمة . فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يجيء إلى باب علي وفاطمة عليهما السّلام بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر ، كل يوم عند حضور كل صلاة خمس مرات فيقول : الصلاة رحمكم اللّه . وما أكرم اللّه أحدا من ذراري الأنبياء بمثل هذه الكرامة التي أكرمنا بها وخصّنا من دون جميع أهل بيته بينهم .

--> ( 1 ) . سورة الطلاق : الآية 10 ، 11 . ( 2 ) . سورة النساء : الآية 23 . ( 3 ) . سورة غافر : الآية 28 . ( 4 ) . سورة طه : الآية 132 .