اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

269

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

202 المتن : قال الطبرسي في إعلام الورى : روى عكرمة قال : سمعت عليا عليه السّلام يقول : لما انهزم الناس يوم أحد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لحقني من الجزع عليه ما لم أملك نفسي ، وكنت أمامه أضرب بسيفي بين يديه . فرجعت أطلبه فلم أره ، فقلت : ما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليفرّ وما رأيته في القتلى ، فأظنّه رفع من بيننا . فكسرت جفن سيفي وقلت وفي نفسي : لأقاتلن به عنه حتى أقتل . وحملت على القوم فأفرجوا فإذا أنا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد وقع على الأرض مغشيا عليه . فقمت على رأسه ، فنظر إليّ فقال : ما صنع الناس يا علي ؟ فقلت : كفروا يا رسول اللّه وولّوا وأسلموك . فنظر إلى كتيبة قد أقبلت ، فقال : ردّ يا علي عني هذه الكتيبة . فحملت عليها بسيفي أضربها يمينا وشمالا حتى ولّوا الأدبار . فقال لي النبي صلّى اللّه عليه وآله : أما تسمع مديحك في السماء ، أن ملكا يقال له : « رضوان » ينادي : « لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي » سرورا وحمدت اللّه على نعمه . وتراجع المنهزمون من المسلمين إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وانصرف المشركون إلى مكة وانصرف النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى المدينة . فاستقبلت فاطمة عليها السّلام ومعه إناء فيه ماء فغسّلت به وجهه ، ولحقه أمير المؤمنين عليه السّلام ومعه ذو الفقار وقد خضب الدم يده إلى كتفه . فقال لفاطمة عليها السّلام : خذي هذا السيف ، قد صدّقني اليوم وقال : أفاطم هاك السيف غير ذميم * فلست بر عديد ولا بمليم لعمري لقد أعذرت في نصر أحمد * وطاعة رب بالعباد عليم وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : خذيه يا فاطمة ، فقد أدّى بعلك ما عليه وقد قتل اللّه بسيفه صناديد قريش .