اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

246

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

183 المتن : عن أبي هريرة ، أنه قال « 1 » : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على فاطمة الزهراء عليها السّلام فوجدها تطحن شعيرا وهي تبكي . فقال لها : ما الذي أبكاك يا فاطمة ، لا أبكى اللّه لك عينا ؟ فقالت : أبكاني مكابدة الطحين وشغل البيت وأنا حامل . فلو سألت علينا . « 2 » اشتر لي جارية تساعدني على الطحن وشغل البيت . فجلس النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : بسم اللّه الرحمن الرحيم . ثم جعل الطحين بيديه المباركتين وألقاه في الرحى وهي تدور وحدها وتسبّح اللّه سبحانه وتعالى بلسان فصيح وصوت مليح ؛ ولم تزل كذلك حتى فرغ الشعير . فقال : اسكني أيتها الرحى . فقالت الرحى : يا رسول اللّه ، والذي بعثك بشيرا ونذيرا ، لو أمرتني لطحنت شعير المشارق والمغارب ، طاعة للّه ومحبة فيك يا رسول اللّه ، ولكن لا أسكن حتى تضمن لي على اللّه الجنة ؛ ففي القرآن يا رسول اللّه : « فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ » . « 3 »

--> ( 1 ) . قال مؤلف كتاب « اعلموا أني فاطمة » : تمنّيت كثيرا وأنا أكتب مادة هذا الكتاب أن أجد بعض المخطوطات التي تتناول حياة فاطمة الزهراء عليها السّلام ، وبطريق الصدفة عثرت على كتاب للدكتور هادي حمودي عنوانه : « المخطوطات العربية في مكتبة باريس الوطنية » من منشورات دار الآفاق الجديدة ببيروت . وهذا الكتاب يضمّ أسماء المخطوطات العربية الموجودة في المكتبة الباريسية في موضوعات الأدب واللغة وما إليهما . وقد لفتّ نظري في مخطوط منسوب إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله بعنوان : « وصية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى بنته فاطمة عليها السّلام » ، رقم المخطوط 978 ( 2 - 5 ) . فبقيت شهورا أسعى للحصول على صورة فوتوغرافية عنه ، إلى أن وفّقني اللّه ويسّر لي بعض الأصدقاء الأوفياء . فأرسلوا لي - مشكورين - صورة عنه ، وصلت قبل طبع الكتاب بساعات . تجدونها في الصفحة ( 15 ) من هذا الجزء . بعد قراءة المخطوط أثبته كما هو مع تصحيح بسيط لبعض الأخطاء اللغوية الواردة فيه ، دون تعليق أو إبداء رأي ؛ وذلك لضرورات طباعية اقتضت ذلك . وهذا نص المخطوط المنسوب إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله . ( 2 ) . هكذا في المصدر . ( 3 ) . سورة البقرة : الآية 24 .