اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

232

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

والأوصياء بعدي أخي علي عليه السّلام ثم حسن وحسين عليهما السّلام ثم تسعة من ولد الحسين عليه السّلام في درجتي ، وليس في الجنة درجة أقرب إلى اللّه عز وجل من درجتي ودرجة أوصيائي وأبي إبراهيم . أما تعلمين يا بنية أن من كرامة اللّه عز وجل إياك أن زوّجك خير أمتي وخير أهل بيتي ؟ أقدمهم سلما وأعظمهم حلما وأكثرهم علما . فاستبشرت فاطمة عليها السّلام وفرحت بما قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ثم قال لها : يا بنية ، إن لبعلك مناقب ؛ إيمانه باللّه ورسوله قبل كل أحد ، لم يسبقه إلى ذلك أحد من أمتي ، وعلمه بكتاب اللّه عز وجل وسنتي ، وليس أحد من أمتي يعلم جميع علمي غير علي عليه السّلام ؛ إن اللّه عز وجل علّمني علما لا يعلّمه غيري وعلّم ملائكته ورسله علما وكلما علّمه ملائكته ورسله فأنا أعلم به ، وأمرني اللّه عز وجل أن أعلّمه إياه ففعلت ؛ فليس أحد من أمتي يعلم جميع علمي وفهمي وحكمي غيره ، وإنك يا بنية زوجته ، وابناه سبطاي حسن وحسين عليهما السّلام وهما سبطا أمتي ؛ وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، وإن اللّه عز وجل آتاه الحكمة وفصل الخطاب . يا بنية ، إنا أهل بيت أعطانا اللّه عز وجل سبع خصال ، لم يعطها أحدا من الأولين كان قبلكم ولا يعطيها أحدا من الآخرين غيرنا ؛ نبينا سيد المرسلين وهو أبوك ، ووصينا سيد الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا سيد الشهداء وهو حمزة بن عبد المطلب وهو عم أبيك . قالت : يا رسول اللّه ، وهو سيد الشهداء الذين قتلوا معك ؟ قال : لا ، بل سيد شهداء الأولين والآخرين ، ما خلا الأنبياء والأوصياء وجعفر بن أبي طالب ذو الجناحين الطيار في الجنة مع الملائكة وابناك حسن وحسين عليهما السّلام سبطا أمتي وسيدا شباب أهل الجنة ، ومنا والذي نفسي بيده مهدي هذه الأمة الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .