اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
214
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
149 المتن : قال ابن الكلبي : بينما عمر بن عبد العزيز جالس في مجلسه ، دخل حاجبه ومعه امرأة أدماء طويلة حسنة الجسم والقامة ورجلان متعلقان بها ، ومعهم كتاب من ميمون بن مهران . فذكر الكتاب ، وفيه : هذه المرأة والرجلان أحدهما زوجها والآخر أبوها ، وأن أباها - يا أمير المؤمنين - زعم أن زوجها حلف بطلاقها إن علي بن أبي طالب عليه السّلام خير هذه الأمة وأولاها برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . فالتفت عمر إلى رجل من بني هاشم من ولد عقيل بن أبي طالب ، فقال له : ما تقول فيما حلف به هذا الرجل ؟ . . . إلى أن قال : نشدتك باللّه يا أمير المؤمنين ، ألم تعلم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لفاطمة عليها السّلام وهو عندها في بيتها عائد لها : يا بنية ، ما علّتك ؟ قالت : الوعك يا أبتاه ؛ وكان علي عليه السّلام غائبا في بعض حوائج النبي صلّى اللّه عليه وآله . فقال لها : أتشتهي شيئا ؟ قالت : نعم ، أشتهي عنبا وأنا أعلم أنه عزيز وليس وقت عنب . فقال : إن اللّه قادر على أن يجيئنا به ، ثم قال : اللهم ائتنا به مع أفضل أمتي عندك منزلة . فطرق علي عليه السّلام الباب ودخل ومعه مكتل قد ألقى عليه طرف ردائه . فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : ما هذا يا علي ؟ ! قال : عنب التمسته فاطمة عليها السّلام . فقال : اللّه أكبر اللّه أكبر ، اللهم كما سررتني بأن خصصت عليا عليه السّلام بدعوتي فاجعل فيه شفاء بنيتي ؛ ثم قال : كلي على اسم اللّه يا بنية ، فأكلت ، وما خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى استقلّت وبرأت . فقال عمر : صدقت وبررت ، أشهد لقد سمعته ووعيته . يا رجل ، خذ بيد امرأتك . . . . وكتب عمر إلى ميمون بن مهران : عليك سلام ، قد صدق اللّه يمين الزوج ، أبرّ قسمه وأثبته على نكاحه . المصادر : 1 . إحقاق الحق : ج 15 ص 605 ، عن شرح النهج . 2 . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 3 ص 520 ، على ما في الإحقاق .