اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
208
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
3 14 المتن : عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الشكاة التي قبض فيها فإذا فاطمة عند رأسه ، قال : فبكت حتى ارتفعت صوتها . فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله طرفه إليها فقال : حبيبتي فاطمة ، ما الذي يبكيك ؟ قالت : أخشي الضيعة من بعدك . قال : يا حبيبتي ، لا تبكين فنحن أهل بيت قد أعطانا اللّه سبع خصال لم يعطها أحدا قبلنا ولا يعطيها أحدا بعدنا ؛ منا خاتم النبيين وأحب المخلوقين إلى اللّه عز وجل وهو أنا أبوك ، ووصيّنا خير الأوصياء وأحبهم إلى اللّه وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وأحبهم إلى اللّه وهو عمك ، ومنا من له جناحان في الجنة يطير بهما مع الملائكة وهو ابن عمك ، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك الحسن والحسين عليهما السّلام ؛ سوف يخرج اللّه من صلب الحسين عليه السّلام تسعة من الأئمة أمناء معصومون . ومنا مهدي هذه الأمة ، إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا وتظاهرت الفتن وتقطّعت السبل وأغار بعضهم على بعض ؛ فلا كبير يرحم صغيرا ولا صغير يوقّر كبيرا ؛ فيبعث اللّه عز وجل عند ذلك مهدينا التاسع من صلب الحسين عليه السّلام ؛ يفتح حصون الضلالة وقلوبا غفلاء ؛ يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان ، ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا . يا فاطمة ، لا تحزني ولا تبكي فإن اللّه أرحم مني بك وأرأف عليك مني ، وذلك لمكانك مني وموضعك من قلبي ، وزوّجك اللّه زوجا هو أشرف أهل بيتك حسبا وأكرمهم منصبا وأرحمهم بالرعية وأعدلهم بالسوية وأبصرهم بالقضية ، وقد سألت ربي عز وجل أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي . ألا إنك بضعة مني ، فمن آذاك فقد آذاني . قال جابر : فلما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، دخل إليها رجلان من الصحابة فقالا لها : كيف أصبحت يا بنت رسول اللّه ؟ قالت : أصدقاني هل سمعتما من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « فاطمة بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني » ؟ قالا : نعم ، واللّه لقد سمعنا ذلك منه .