اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
197
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
قال : أنت أول شافع وأول مشفع يوم القيامة . قال : لوجه ربي الحمد فبشّرني . قال جبريل : يا محمد ، عمن تسألني ؟ قال : أسألك عن غمي وهمي ، من لقرّاء القرآن من بعدي ، من لصوام شهر رمضان من بعدي ، من لحجاج بيت الحرام من بعدي ، من لأمتي المصطفاة من بعدي ؟ قال : البشر يا حبيب اللّه ، فإن اللّه تعالى يقول : قد حرمت الجنة على جميع الأنبياء والأمم حتى تدخلها أنت وأمتك يا محمد . قال : الآن طابت نفسي ؛ ادن يا ملك الموت فانته إلى ما أمرت . فقال علي عليه السّلام : يا رسول اللّه ، إذا أنت قبضت فمن يغسّلك وفيم نغسلك ومن يصلي عليك ومن يدخل القبر ؟ فقال : أما الغسل ، فغسلني أنت وابن عباس يصبّ عليك الماء وجبرئيل ثالثكما . فإذا أنتم فرغتم من غسلي فكفّنوني في ثلاثة أثواب جدد ، وجبرئيل يأتيني بحنوط من الجنة . فإذا أنتم وضعتموني على السرير فضعوني في المسجد واخرجوا عني ، فإن أول من يصلي عليّ ربي عز وجل من فوق عرشه ، ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم الملائكة زمرا زمرا . ثم ادخلوا فقوموا صفوفا صفوفا لا يتقدّم عليّ واحد . فقالت فاطمة عليها السّلام : اليوم الفراق ، فمتى ألقاك ؟ فقال لها : يا بنية ، يوم القيامة عند الحوض وأنا أسقي من يرد على الحوض . قالت : فإن لم ألاقك يا رسول اللّه ؟ قال تلقيني عند الميزان وأنا أشفع لأمتي . قالت : فإن لم ألقك ؟ قال : تلقيني عند الصراط وأنا أنادي : رب سلم أمتي من النار . فدنا ملك الموت فعالج قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فلما بلغ الروح إلى الركبتين ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : أوه . فلما بلغ الروح إلى السرة ، نادى النبي صلّى اللّه عليه وآله : وا كرباه . فقالت فاطمة عليها السّلام : كربي لكربك يا أبتاه . فلما بلغ الروح إلى الثندوة « 1 » ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : ما أشد مرارة الموت . فولّى جبرئيل وجهه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا جبرئيل كرهت النظر ؟ فقال جبرئيل : يا حبيبي ومن تطيق نفسه أن ينظر إليك وأنت تعالج سكرات الموت .
--> ( 1 ) . الثندوتان للرجل كالثديين للمرأة ، أي بلغت الصدور .