اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
178
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
لا تبكين فداك أبوك ، فإن اللّه عز وجل خلقهما وهو أرحم بهما ؛ اللهم إن كانا أخذا في برّ فاحفظهما وإن كانا أخذا في بحر فسلّمهما . فهبط جبرئيل ، فقال : يا أحمد ، لا تغتم ولا تحزن ، هما فاضلان في الدنيا ، فاضلان في الآخرة وأبوهما خير منهما ، وهما في حظيرة بني النجار نائمين ، وقد وكّل اللّه بهما ملكا يحفظهما . قال ابن عباس : فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقمنا معه حتى أتينا حظيرة بني النجار ، فإذا الحسن عليه السّلام معانق الحسين عليه السّلام ، وإذا الملك قد غطّاهما بأحد جناحيه . فحمل النبي صلّى اللّه عليه وآله الحسن عليه السّلام وأخذ الحسين عليه السّلام الملك والناس يرون أنه حاملهما . فقال له أبو بكر وأبو أيوب الأنصاري : يا رسول اللّه ، ألا نخفّف عنك بأحد الصبيين ؟ فقال : دعاهما فإنهما فاضلان في الدنيا ، فاضلان في الآخرة وأبوهما خير منها . ثم قال : واللّه لأشرّفنّهما اليوم بما شرّفهما اللّه . فخطب فقال : يا أيها الناس ! ألا أخبركم بخير الناس جدا وجدة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال : الحسن والحسين عليهما السّلام ، جدهما رسول اللّه وجدتهما خديجة بنت خويلد . ألا أخبركم أيها الناس بخير الناس أبا وأما ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال : الحسن والحسين عليهما السّلام ، أبوهما علي بن أبي طالب عليه السّلام وأمهما فاطمة بنت محمد عليها السّلام . ألا أخبركم أيها الناس بخير الناس عما وعمة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال : الحسن والحسين عليهما السّلام ، عمهما جعفر بن أبي طالب وعمتهما أم هاني بنت أبي طالب . ألا يا أيها الناس ! ألا أخبركم بخير الناس خالا وخالة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال : الحسن والحسين عليهما السّلام ، خالهما القاسم بن رسول اللّه وخالتهما زينب بنت رسول اللّه . ألا يا أيها الناس ! إن أباهما في الجنة وأمهما في الجنة وجدهما في الجنة وجدتهما في الجنة وخالهما في الجنة وخالتهما في الجنة وعمهما في الجنة وعمتهما في الجنة ، وهما في الجنة ومن أحبهما في الجنة ومن أحب من أحبهما في الجنة .