اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
169
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
ودخلت الزهراء عليها السّلام وأمها وإخوتها وأبوها شعب أبي طالب لما فرضت قريش مقاطعة وحصارا ثلاث سنوات ، حتى أجهد المسلمون . ولما فرّج اللّه الكربة وخرج بنو هاشم وبنو عبد المطلب من الشعب ، مات أبو طالب الذي كان يمنع وينصر ابن أخيه . ثم لحقت به سيدة نساء قريش خديجة التي كانت وزير صدق لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على الابتلاء . فملأ الحزن قلب فاطمة عليها السّلام وقلب أبيها وفقد النبي صلّى اللّه عليه وآله الرعاية والعطف والمنعة والتأييد . فلما غادر داره ، اعترضه سفيه من قريش ونثر على رأسه التراب . فعاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى بيته والتراب على رأسه . فقامت إليه ابنته فاطمة عليها السّلام بقدح كبير من ماء ، فغسّلت وجهه ويديه وهي تبكي . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : لا تبكي يا بنية ، فإن اللّه مانع أباك . المصادر : 1 . إحقاق الحق : ج 25 ص 289 ، عن سيدات نساء أهل الجنة . 2 . سيدات نساء أهل الجنة : ص 100 ، على ما في الإحقاق . 115 المتن : قال جابر الجزائري : إن أكبر منقبة فازت بها الزهراء عليها السّلام دون النساء المؤمنات والتي تذكر بها بإجلال وإكبار ، هي يوم ما وضع أشقى قرش عقبة بن معيط سلا الجزور على كتفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو يصلي حول الكعبة ورجالات قريش يتضاحكون ؛ أتت فاطمة عليها السّلام وهي جويرية صغيرة . فنزعت السلا عن ظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثم التفتت إلى رجال قريش فنالت منهم سبا وشتما - رضي اللّه عنها - وانصرفت . فكانت هذه منقبة لفاطمة الزهراء عليها السّلام لا تنسى على مدى الدهر .