اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

142

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وقد عرف الغضب في وجهه ، حتى جلس عند المنبر . فنزعت قلادتها وقرطيها ومسكتيها ونزعت الستر ، فبعثت به إلى أبيها وقالت : اجعل هذا في سبيل اللّه . فلما أتاه قال صلّى اللّه عليه وآله : قد فعلت ، فداها أبوها - ثلاث مرات - . ما لآل محمد وللدنيا ؟ ! فإنهم خلقوا للآخرة وخلقت الدنيا لغيرهم . وفي رواية أحمد : فإن هؤلاء أهل بيتي ولا أحب أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا . أبو صالح المؤذن في كتابه بالإسناد ، عن علي عليه السّلام : أن النبي صلّى اللّه عليه وآله دخل على ابنته فاطمة عليها السّلام فإذا في عنقها قلادة ، فأعرض عنها . فقطعتها فرمت بها . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنت مني يا فاطمة . ثم جاءها سائل ، فناولته القلادة . المصادر : 1 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 343 . 2 . فضائل فاطمة الزهراء عليها السّلام لابن شاهين ، على ما في المناقب ، شطرا من صدر الحديث . 3 . كتاب أبي صالح المؤذن ، على ما في المناقب ، شطرا من ذيل الحديث . 4 . بحار الأنوار : ج 43 ص 86 ح 8 ، عن مناقب ابن شهرآشوب . 100 المتن : تفسير الثعلبي ، عن جعفر بن محمد عليه السّلام وتفسير القشيري ، عن جابر الأنصاري ، أنه رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السّلام وعليها كساء من أجلة الإبل ، وهي تطحن بيديها وترضع ولدها . فدمعت عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا بنتاه ، تعجّلي مرارة الدنيا بحلاوة الآخرة . فقالت : يا رسول اللّه ، الحمد للّه على نعمائه والشكر للّه على آلائه . فأنزل اللّه : « وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى » . « 1 »

--> ( 1 ) . سورة الضحى : الآية 5 .